تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
مفهوم التسريح: الأسباب الشائعة وما يمكنك التعلم منه
بات الشعور بعدم الأمان الوظيفي الآونة الأخيرة أمراً شائعاً بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي الذي تواجهه غالبية الشركات، الأمر الذي يُعد سبباً رئيساً في تسريح الموظفين. ويعد التسريح أمراً يجب فهمه بشكل صحيح حتّى يتم التعامل معه بشكل سليم ومهني.
ففي مثل هذه الظروف، قد تلجأ الشركات إلى استراتيجيات تساعدها في تخفيف المصاريف والتكاليف حتى لا تدخل في درب الإفلاس. من هذه الاستراتيجيات تقليل العمالة، ما يؤدي إلى بطالة غير اختيارية، وهنا تكمن أهمية التحضير الاقتصادي الجيّد ومتابعة أمور المؤسسة المالية بشكل دوري. وقد أصبحت مثل هذه المتابعة أكثر سهولة من أي وقت مضى مع خدمات أتمتة الرواتب في أنظمة إدارة الموارد البشرية المتطورة مثل نظام الرواتب وإدارة شؤون الموظفين ®MenaPAY
نلاحظ ممّا سبق أن التسريح لا يُعتبر فصلاً، إذ أنّه لا يكون نتيجة لأخطاء فردية أو أسباب شخصية، بل هو استراتيجية متعارف عليها في مجال العمل سببها ظروف الشركة أو الظروف الخارجية. لهذا السبب، على الموظفين ترتيب خطط مستقبلية للتعامل المناسب مع سيناريوهات كهذه ومن ثمّ تجاوز تَبِعاتها المحتملة على الموظف من إحباط وانعدام في الثقة.
من هو المسؤول بشكل مباشر عن فهم استراتيجيّة التسريح وايضاحها للموظفين؟
تُعد هذه المهمّة من مسؤوليات قسم إدارة الموارد البشرية، فإنّ الفهم الجيد يعني التطبيق الصحيح، ومنه يمكن للموظفين تفهّم الآلية التي يتم فيها تطبيق التسريح دون ترك المجال للشك في عدالة الموارد البشرية عند التسريح.
أثبتت الدراسات أنّ العدالة في التسريح تكون من خلال وضع معايير واضحة للعملية، الأمر الذي يجعل تفسير الموضوع أسهل ويتفادى شعور الموظف المسرّح بأنّه أحقّ بالبقاء من غيره.
يجب على قسم إدارة الموارد البشرية كذلك وضع الامتثال لقوانين العمل والتشريعات المعمول بها في عين الاعتبار دائماً، فعدم الدقة يتسبب بالأخطاء وبالتالي عدم الامتثال للقوانين، مما يعرّض المؤسسة للمساءلة القانونيّة.
من مسؤوليات قسم الموارد البشرية الأخرى وضع الخطط المناسبة للتعامل مع التسريح وفهم أسبابه مسبقاً، وذلك لتجنّب الوقوع بالمزيد من الأعباء الماديّة التي قد تحدث نتيجة للدعاوي القضائية والتعويضات الماديّة والعوامل النفسية التي قد تحدث ضمن فريق العمل أو انخفاض إنتاجية الموظفين. لذا، يُنصح بفهم الآلية بشكل كامل وفهم الأسباب بشكل جيّد ونذكر منها.
أسباب التسريح من العمل:
تخفيض النفقات
ويُعد من أكثر الأسباب شيوعاً في هذا النطاق، ويكون من أوائل الإجراءات التي تُتّبع عند دخول الشركة في درب الديون أو تراجع الأرباح والمبيعات عن السابق.
تخفيض العمالة
مع التطوّر التكنولوجي المستمر، قد تفقد الشركات حاجتها لبعض الوظائف، وبالتالي يتم تسريح العاملين فيها.
حاجة الشركة إلى توسعة قسم على حساب قسم آخرقد يتسبب بتسريح موظفين من القسم الأوّل لتوظيف المزيد من العمالة في القسم الثاني الموسّع.
انتقال مكان العمل
غالباً ما يكون معظم العمالة من سكّان المنطقة التي يقع فيها مقر العمل، وبالتالي قد يسبب انتقال مكان العمل إلى منطقة أخرى إلى تسريح العديد من الموظفين غير القادرين على التنقّل من مكان سكنهم إلى مكان عملهم الجديد بشكل فعّال.
إعادة هيكلة الشركة
يحدث التسريح هنا نتيجةً لبيع الشركة أو دمجها مع شركة أُخرى بشكل يتسبب بتكرار في الوظائف، مما يفرض نظاماً جديداً للوظائف يضمن الاتزان داخل الشركة. كما يُعد التغيير في أهداف وتوجهات الشركة وخططها من الأسباب الهيكلية للتسريح.
النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الموظف في اعتباره لتجنب سلبيات مرحلة ما بعد التسريح
أهمية تنمية المهارات:
لضمان البقاء ضمن مسار الأعمال ومواكبة التطور التقني مؤخّراً، يجب تطوير المهارات بشكل مستمر للتكيّف مع وظائف مختلفة.
أهمية بناء شبكة علاقات:
تكوين علاقات مع أشخاص من نفس المجال قد يساعد على إيجاد فرص جديدة ووظائف بديلة بشكل أسرع.
أهمية التخطيط المالي:
يجب وضع خطة احتياطية من الناحية الماديّة للتأقلم مع أي ظرف طارئ قد يحدث.
أهمية المرونة:
يُفضّل التهيئة النفسية على التكيّف مع إمكانية حدوث تسريح ومع أي تغيير قد يحدث في سوق العمل.
في النهاية الأمر، قد تكون تجربة التسريح قاسية وصعبة على الشركة والموظّف معاً. ولذلك، فإن تجنّب الوصول إلى هذا الأمر أولى من القيام به، وإن كان هذا الإجراء حتمياً، فمن الضروري التأكّد من فهمه جيّداً ومراجعة قوانين العمل في البلد حوله لتحقيق الامتثال دوماً.