تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
أفضل الممارسات لتأسيس قسم الموارد البشرية في الشركات الناشئة
مهما كان حجم الشركة، وسواءً كانت ربحية أو غير ربحية، فإن قسم الموارد البشرية يبقى القلب النابض لها، لأنه يستثمر في أهم موارد الشركة وهو الإنسان. ومع أن الشركات الناشئة غالبًا ما تبدأ بفريق صغير، إلا أن تأسيس قسم موارد بشرية منذ مراحل مبكرة يحميها من الانحراف عن أهدافها، ويضع لها حلولاً جاهزة للمشكلات التي لا بد أن تقع أثناء مراحل التوسع. لذلك يُعد تأسيس قسم للموارد البشرية في الشركة الناشئة الخطوة الاستراتيجية الأولى التي تقود إلى نجاحها على المدى الطويل.
في السطور القادمة نستعرض أبرز الممارسات لتأسيس الموارد البشرية في الشركات الناشئة.
لماذا يُعد التأسيس المبكر لقسم الموارد البشرية قرارًا استراتيجيًا؟
الموارد البشرية من الأصول القيّمة لأي شركة تتطلع للنمو، ووجودها المبكر إطار هام يحفظ الشركة من الانحراف عن أهدافها المرسومة، ويوفر حلولاً جاهزة لمشكلات لا بد أن تقع أثناء التوسع، مثل النزاعات العمالية والارتباك القانوني والتشتت في السياسات الداخلية. بالمقابل، فإن الشركة التي تؤسس لهذا القسم منذ البداية تكسب وقتًا وجهدًا لاحقًا عندما تبدأ بالتوسع.
أفضل الممارسات لتأسيس الموارد البشرية في الشركات الناشئة
1. اختيار الشخص المناسب لقيادة الموارد البشرية
يُقال: «أنت جيد بقدر جودة الناس الذين توظفهم»، والخطوة الأهم في تأسيس قسم الموارد البشرية هي اختيار الشخص المناسب لهذا الدور. ولا يكفي أن يكون متخصصًا أو صاحب خبرة فحسب، بل عليه أن يدرك رؤية الشركة ويستوعب أهدافها، ليضع بعد ذلك خريطة طريق تترجم هذه الأهداف إلى سياسات وإجراءات قابلة للتطبيق.
قد لا تحتاج الشركات الناشئة في مراحلها الأولى إلى أكثر من مدير مؤتمن ونزيه للموارد البشرية، ثاقب في إدراكه لرؤية الشركة وأهدافها، وقادر على ترجمتها إلى خطة عمل واضحة.
2. فهم البيئة القانونية والتنافسية المحيطة
إلى جانب إدراكه لرؤية الشركة وأهدافها وإمكانياتها، يجب أن يكون مدير الموارد البشرية ملمًا بالقوانين المحلية التي تنظم عمل الشركة حتى لا تقع في مخالفتها وتتعرض للمساءلة، وفي الوقت نفسه يتعرّف على الفرص المتاحة. وعلى مدير الموارد البشرية أيضًا أن يكون مطلعًا على ما يقدّمه المنافسون ونقاط قوتهم وضعفهم، والمزايا التي يستقطبون بها الكفاءات.
3. إعداد سياسة وكتيّب تعريفي واضح للموظفين
انطلاقًا من معرفته العميقة بالنقاط السابقة، يعد مدير الموارد البشرية كتيّبًا تعريفيًا بالشركة يتضمن نبذة عنها وأهدافها، والقواعد السلوكية التي تتبناها، إضافة إلى سياسات التوظيف والشروط والمزايا والمهام المطلوبة من كل دور. بهذا الكتيّب، يحمي قسم الموارد البشرية الشركة وموظفيها من الارتباك الناتج عن الغموض وسوء الفهم، الذي يؤدي إلى فقدان الإنتاجية ووقوع مشكلات قانونية قد تعيق قدرة الشركة على منافسة الخصوم.
4. بناء نظام تواصل فعّال منذ اليوم الأول
تخفق الكثير من الشركات على الرغم من الإمكانيات المالية الكبيرة المتاحة ووجود فريق متميّز يبذل جهودًا كبيرة، والسبب غالبًا هو غياب التواصل الفعّال داخل الفريق الواحد أو فشل التواصل مع الأقسام الأخرى، ما يؤدي إلى سوء فهم للمعلومات وسوء توصيل للمطلوب.
لذلك، ينبغي أن تجعل أي شركة ناشئة التواصل الفعّال من أهم أولوياتها حتى قبل انطلاق العمل، ذلك أن التواصل مع فريق التأسيس الصغير أمر سهل، لكن الشركة التي تخطط للتوسع عليها أن تؤسس منذ الآن نظام تواصل فعّال يخدم مئات الموظفين وعشرات الفروع أو الشركات الشقيقة مستقبلًا، مع المرونة اللازمة لاستغلال وسائل التواصل الحديثة، فالبريد الإلكتروني وسيلة رسمية وتوثيقية مناسبة، في حين تكون منصات التواصل الفوري التي تعتمدها الفرق أكثر مرونة وفعالية في التواصل اليومي.
5. اعتماد آلية دورية لتقييم الأداء
مع إدراك الموظفين لأهداف الشركة ومهامهم، ووجود نظام تواصل فعّال، يبقى العنصر الناقص هو آلية واضحة ودورية لقياس الأداء، حتى لا تتفاقم المشكلات أو تتراكم الخسائر. ولا تقتصر فائدة التقييم على الشركة وحدها، فمراجعة أداء الموظف تفيده في معالجة الفجوات الناجمة عن نقص في التدريب أو الأدوات، وعند عدم وجود هذا القصور فإن التقييم يساعد في مكافأة المتميّز بمزايا جديدة ووضع أهداف أعلى ليحققها.
6. الاستثمار في التدريب المستمر ومواكبة الأتمتة
منذ تكوين قسم الموارد البشرية في الشركة الناشئة، عليه أن يتبنى ثقافة التدريب المستمر للموظفين في جميع الأقسام بما يواكب التطور المستمر في المعرفة والأدوات، وعليه كذلك أن يتابع أولاً بأول التطور التقني المتصل بأتمتة الكثير من المهام التي كانت تتطلب سابقًا جهدًا يدويًا مكثفًا، مما يسهّل الأعمال ويرفع من جودتها.
دور التقنية في تأسيس موارد بشرية قوية منذ اليوم الأول
كثير من الشركات الناشئة تؤجّل الاستثمار في نظام موارد بشرية إلكتروني ظنًّا منها أنها ستكتفي بجداول بيانات وملفات ورقية طالما كان عدد الموظفين صغيرًا، لكن هذا القرار غالبًا ما يكلّف الشركة لاحقًا وقتًا وجهدًا لإعادة بناء العمليات رقميًا مع كل مرحلة نمو.
نظام موارد بشرية مخصص للشركات الناشئة والصغيرة يجمع بين شؤون الموظفين وكشوف الرواتب والحضور والخدمات الذاتية في منصة سحابية واحدة من اليوم الأول، بدلًا من الاعتماد على ملفات ورقية متفرقة قد يصعب تتبعها مع نمو الفريق. وهذا يمنح الشركة الناشئة قاعدة رقمية منظمة تنمو معها بدلًا من إعادة بنائها من الصفر عند كل مرحلة توسع.
الخلاصة
تأسيس قسم الموارد البشرية في شركة ناشئة ليس رفاهية، بل هو قرار يتعلق بوضع سياسات وخطط وإجراءات ترعى احتياجات الشركة ونموها على المدى القصير والمتوسط، وهو في الوقت نفسه صمام الأمان الذي يخفّف أثر المخاطر عند وقوعها على المدى الطويل.
نحن في ميناآيتيك نرافق الشركات الناشئة منذ اليوم الأول بحلول موارد بشرية مرنة وقابلة للنمو تجمع بين شؤون الموظفين والرواتب والحضور. لمعرفة المزيد عن حلولنا، تواصل مع فريقنا اليوم.
الأسئلة الشائعة
متى يجب على الشركة الناشئة تأسيس قسم موارد بشرية رسمي؟
لا يوجد عدد موظفين ثابت ينطبق على كل الشركات، لكن القاعدة العملية هي أنه مع أول عملية توظيف خارج نطاق المؤسسين، يحتاج الأمر إلى سياسات واضحة للتوظيف والرواتب والالتزام بقانون العمل، حتى لو كانت هذه المهام موزّعة بدوام على المؤسس أو أحد الموظفين الأوائل.
هل تحتاج الشركات الناشئة الصغيرة إلى نظام موارد بشرية إلكتروني منذ البداية؟
نعم، وإن كان الفريق صغيرًا. استخدام جداول بيانات منفصلة لإدارة الرواتب والحضور يبدو سهلًا في البداية، لكنه يعقّد مع زيادة عدد الموظفين ويرفع احتمالات الخطأ البشري، لذلك الانتقال المبكر إلى نظام إلكتروني موطّن يوفر الوقت ويقلّل الأخطاء منذ اليوم الأول.
ما الفرق بين مدير الموارد البشرية الداخلي ومستشار الموارد البشرية الخارجي؟
المدير الداخلي يكون جزءًا ثابتًا من الفريق وملمًا بثقافة الشركة عن قرب، بينما يقدّم المستشار الخارجي خبرة متخصصة لمراجعة السياسات أو حل مشكلة محددة دون التفرغ الكامل للشركة. تلجأ الشركات الناشئة الصغيرة غالبًا للمستشارين الخارجيين قبل التوسع بتعيين مدير داخلي متفرغ.
كيف تضمن الشركة الناشئة الامتثال لقوانين العمل المحلية؟
من خلال صياغة عقود عمل ولوائح داخلية مطابقة لقانون العمل في البلد المعني، ومراجعة دورية لهذه السياسات مع مختص قانوني أو مستشار موارد بشرية، خاصة عند التوسع إلى أسواق أو مدن جديدة قد تختلف فيها الأنظمة القانونية.
ما هي أكثر الأخطاء شيوعًا عند تأسيس الموارد البشرية في الشركات الناشئة؟
من أبرزها: تأجيل وضع سياسات واضحة حتى نمو الفريق، والاعتماد على ملفات ورقية متفرقة لإدارة شؤون الموظفين، وإهمال التواصل الداخلي المنظّم بين الأقسام.
هل يجب أن يكون مدير الموارد البشرية من مؤسسي الشركة أم يكفي تعيين شخص متخصص؟
لا يشترط أن يكون أحد المؤسسين، لكن المهم انتقاء شخص يملك فهمًا حقيقيًا لرؤية الشركة وثقة المؤسسين به، سواء كان موظفًا بدوام كامل أو مستشارًا خارجيًا في مراحل البداية.