كيف يمكن لإدارة الموارد البشرية تعزيز تفاعل الموظفين
  • الإثنين, 19 أغسطس 2024
  • 2326

المشاركة الفعّالة للموظفين: كيف يمكن لإدارة الموارد البشرية تعزيز تفاعل الموظفين؟

يعد فريق الموارد البشرية في الشركات محور الاتصال والتواصل بين الموظفين والإدارة، بدءاً من الاستقطاب والتوظيف الفعلي وبداية وانتهاء الفترات التجريبية والإرشادية، وصولاً إلى مغادرة الموظف من الشركة، إما عن طريق الاستقالة أو التقاعد. لذلك، يتمثل دور مدراء الموارد البشرية في المساهمة ببناء تجربة مميزة في مكان العمل والتأكد من شعور الموظفين بالانتماء والرضا والتحفيز خلال العمل. إلا أن أحد أهم التحديات التي تواجه قسم الموارد البشرية هو الحفاظ على مستوى عالٍ من المشاركة والتفاعل، خصوصاً في ظل التحوّلات الكبرى والتحديات المتزايدة في سوق العمل. 

لماذا تعد مشاركة وتفاعل الموظفين أمراً محورياً في الشركات؟ 

تعتبر مشاركة الموظفين وتفاعلهم في العمليات والنشاطات اليومية، وشعورهم بالانتماء والولاء لكل ما يخص العمل عاملاً مهماً في تحقيق النجاح الشامل في الشركة. وحتى الآن، لم يتم تسجيل أمراً سلبياً واحداً نتج عن زيادة تفاعل الموظفين بل لوحظت نتائج سلبية لعدم مشاركة الموظفين، مثل انخفاض معدل الاحتفاظ بالموظفين وزيادة الغياب وعدم تحقيق أهداف العمل المرجوة سواء بما يتعلق بالرؤية أو الثقافة أو تحقيق الأرباح وغيرها وارتفاع ضغط العمل. وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة غالوب أن الشركات التي لديها موظفين ذوي مشاركة وتفاعل كبير تتمتع بزيادة بنسبة 23 % في الأرباح.

إليك أهم الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكن لقسم الموارد البشرية تبنيها لزيادة مشاركة وتفاعل الموظفين في الشركة: 

  • اختيار الموظف المناسب لكل وظيفة منذ البداية:

يعد فريق الموارد البشرية المسؤول المباشر عن العثور على أفضل مرشح نظراً لمعرفته العميقة باحتياجات طاقم الموظفين والأهداف الأوسع للشركة ويمكّنه ذلك من تحديد المرشح الأكثر ملائمة للأدوار المتعددة. ويندرج تحت ذلك دور آخر، وهو متابعة مدى ملائمة الموظفين لدور وظيفي معين، ومساعدتهم على صقل مهاراتهم في دور وظيفي جديد إذا لوحظ عدم التجاوب مع الدور المحدد لهم. يساعد النهج الاستباقي في التعامل مع هذه النقطة الموظفين على الشعور بالرضا والانتماء، مما يؤدي إلى زيادة تفاعلهم ومشاركتهم.

  • إعداد وتأهيل الموظفين:

ينبغي منح الموظفين الجدد قبل مباشرتهم العمل في الشركة مقدمة سلسة وشاملة عن كل ما يخص الشركة وبيئة العمل والثقافة السائدة، بالإضافة إلى الدور الوظيفي الواضح والموارد المتاحة للموظفين. فإن عملية الإعداد والتوجيه المبكرة تساهم بشكل كبير في زيادة مشاركة الموظفين منذ بداية رحلتهم في الشركة. 

  • تعزيز التواصل:

يعد التواصل عنصراً هاماً في نجاح أي فريق حيث ينبغي أن يشعر الموظفون بسهولة التواصل وإيصال أفكارهم وأسئلتهم ومخاوفهم إلى قسم الموارد البشرية دون تردد. ومن الأساليب التي تسهّل عملية التواصل هي إجراء جلسات فردية مع الموظفين واستخدام حلول ذكية متطورة مثل نظام إدارة المواهب ®Curio. 

  • الاستماع لتعليقات وملاحظات الموظفين:

قد لا يشعر بعض الموظفون بالراحة لمشاركة تعليقاتهم خلال الاجتماعات، لذلك، من الضروري توفير مساحة آمنة لهم لإرسال أفكارهم وآراءهم بشفافية حول أي موضوع. يمكنك سؤالهم عن المجالات التي قد تحتاج إلى تحسين وتغيير، ومن الممكن أن تساعدك إجاباتهم على تعزيز ثقافة الشركة وإحداث تغييرات إيجابية. ومن المهم أن يشعر الموظفون بتقدير أفكارهم والعمل على معالجة بعض المشكلات إن وجدت. 

  • الاهتمام ببرامج الرفاهية والصحة:

وذلك لتعزيز التوازن الصحي بين العمل والحياة الشخصية. لذلك، يجب على قسم الموارد البشرية الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية لزيادة إشراك وتفاعل الموظفين. حيث إنه من الطبيعي تراجع الأداء ونقص معدلات المشاركة في حال شعور الموظفين بالإرهاق والتوتر. قم بتضمين برامج وموارد تعنى بصحة الموظفين النفسية والجسدية، وحاول تشجيعهم على الفصل بين حياتهم المهنية وحياتهم الشخصية. 

  • تعزيز ثقافة تقدير الموظفين:

وفقاً للبيانات، إن 66% فقط من الموظفين راضون عن معدل حصولهم على التقدير. لذلك، ينبغي لقسم الموارد البشرية التركيز على الاهتمام بالاعتراف وتقدير الموظفين من خلال مجموعات الدعم، واللقاءات الدورية، والتعليقات اليومية، وغيرها من النشاطات. 

  • توفير فرص التطوير المهني:

وتعد هذه الخطوة استراتيجية هامة جداً تنجح في تحفيز المشاركة لدى الموظفين. يمكن لقسم الموارد البشرية إرسال استبيانات المشاركة لمعرفة ما إذا كانت هناك موضوعات معينة يرغب الموظفون في معرفة المزيد عنها. كما يمكن أن تساعد ورش العمل ودورات اللغة واللقاءات الدورية في تعزيز شعور الموظفين بالتطور على كافة الأصعدة، ما يزيد من انتمائهم وتفاعلهم ومشاركتهم في الشركة. 

وأخيراً، يمكن لقسم الموارد البشرية اتباع أي من هذه الاستراتيجيات لزيادة مشاركة وتفاعل الموظفين في الشركة، كما يمكن الدمج بين أكثر من استراتيجية للحصول على أفضل النتائج. ولحسن الحظ، هناك العديد من التقنيات والتطبيقات التي تسهّل على قسم الموارد البشرية عملهم، مثل تطبيق الخدمة الذاتية للمدراء والموظفين ®+MenaME-Plus وهي خدمة تساعد المدراء والموظفين على التواصل عبر أحدث التقنيات وتمنحهم إمكانية الاطلاع خلال الوقت الفعلي على آخر معلومات وحالات طلباتهم وحركاتهم، ما يزيد من تفاعل الموظفين وشعورهم بسهولة الوصول لمدرائهم وتقديم طلباتهم ومناقشة أفكارهم.