تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
كيف يمكن أن تحقق الموارد البشرية مزيدًا من الاستدامة المؤسسية؟
ما هي الاستدامة في المؤسسات؟
مفهوم الاستدامة هو عبارة عن مجموعة من السياسات والتقنيات المتنوعة التي تعتمدها المؤسسات للعمل على تطورها، وتقدمها، ونموها على المدى الطويل، حيث تسعى المؤسسات دائمًا إلى الحفاظ على سمعتها الاحترافية والمميزة في أسواق العمل. وتلعب إدارة الموارد البشرية دورًا جوهريًا في تحقيق هذه الاستدامة المؤسسية من خلال اتباع العديد من الأساليب مثل تعزيز قدرات ومهارات ومعلومات الموظفين باستمرار، وجذب المزيد من الكفاءات والمواهب للارتقاء بمستوى المؤسسة والحفاظ على ميزتها التنافسية على مر السنين، وتوطيد ثقافة الابتكار والإبداع المستمرة في المؤسسة. كما تساعد إدارة الموارد البشرية في نشر ثقافة الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية، وتعزيز ثقافة الإنصاف والأمان الوظيفي، والتنوع الثقافي واحترامه في المؤسسة.
نستعرض في هذا المقال بعض السياسات التي تتبعها إدارة الموارد البشرية لتحقيق الاستدامة في المؤسسات:
-
إدارة الموظفين وتطويرهم
تهدف إدارة الموارد البشرية إلى جذب وتوظيف أصحاب المواهب المؤهلين الذين بدورهم سيحققون رؤية وهدف المؤسسة باستمرار، وتعمل على تطويرهم ودمجهم في البرامج التدريبية وتعزيز تقدّمهم المهني والشخصي، وتحسين أدائهم وزيادة إنتاجيتهم، وبالتالي رضاهم عن العمل. وهذا بدوره يساعد على زيادة انتمائهم لبيئة العمل ورغبتهم بالاستمرار في العطاء والتطور، وبالتالي يعزز الاستدامة المؤسسية.
-
وضع استراتيجيات خاصة لتحقيق الاستدامة المالية
إضافةً إلى العمل على إطلاع الموظفين على وضع الشركة اقتصاديًا، وإشراكهم في تقديم اقتراحات وحلول لمشاكل ما. يُشعِر ذلك الموظف بالأمن الوظيفي، ويعزز من سعيه لتطوير المؤسسة والحفاظ على استمرارية ميزاتها التنافسية، وتحقيق العوائد المالية المرجوة على المدى الطويل. كما ينبغي على إدارة الموارد البشرية البحث عن مصادر وحلول إبداعية وسياسات ناجحة لتحقيق الاستدامة المالية التي تعزز شعور الموظفين بالرضا والأمان.
-
التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية
من الأساسي والمهم تحديد الاحتياجات الحالية والمستقبلية لقوى العمل. وينبغي على إدارة الموارد البشرية خلق فرص والبحث عن حلول نَوْعٍية وتطوير الاستراتيجيات الحالية لتلبية هذه الاحتياجات، وسد الفجوة بحكمة ومرونة بين القدرات الحالية والمستقبلية. فتحديد الاستثمارات اللازمة لتطوير الموظفين وتعزيز الموارد البشرية من شأنها أن تحقق الاستدامة المؤسسية.
-
تعزيز ثقافة الاستدامة في بيئة العمل
ويتم ذلك من خلال توعية الموظفين بأهمية الاستدامة المؤسسية، وأهمية أن يملكوا سلوك مستدام ومسؤول وأن يكونوا جزء أساسي من تحقيق رؤية وأهداف الشركة سواء على المدى القصير أو البعيد. ومن المجدي جدًا أن تعنى إدارة الموارد البشرية بتنفيذ مبادرات وورشات تدريبية تعزز هذه الثقافة والفهم العميق للسلوكيات الصحية والجدية داخل المؤسسة.
وينبغي أن يتم اختيار موظفي الموارد البشرية بعناية، وأن يكون لديهم مواصفات معينة لضمان اسهامهم الحقيقي في تطوير بيئة العمل، وتعزيز رضا الموظفين، وتحقيق الاستدامة المؤسسية، ومن هذه المواصفات التي ينبغي امتلاكها:
- خلفية معرفية قوية وخبرة معتمدة في قطاع الإدارة وشؤون الموظفين.
- المعرفة بقوانين العمل السائدة في الدولة التي تتواجد بها المؤسسة، والإلمام التام بحقوق وواجبات الموظفين.
- أن يكون متحدثًا مميزًا، ولديه أساليب إقناعية، وأن يكون منصفًا وغير متحيزًا أو عنصريًا.
- القدرة على التعامل مع الضغوطات والتحديات بذكاء وحكمة ومرونة.
- أن يكون مطلعًا على كافة السياسات والمتغيرات المهنية، ويتابع آخر المستجدات في عالم الأعمال.