استخدمات تطبيقات الخدمة الذاتية في بيئة العمل
  • الجمعة, 06 سبتمبر 2024
  • 1190

كيف يساهم تطبيق الخدمة الذاتية في خلق بيئة عمل ذكيّة في مصر؟

تشهد مصر في السنوات الأخيرة تحوّلاً رقمياً هامّاً في مختلف القطّاعات، بما في ذلك قطاع العمل الذي تلقّى حلولاً رقميّة مميّزة، ومنها تطبيقات الخدمة الذاتيّة مثل تطبيق الخدمة الذاتية للمدراء والموظفين  ®+MenaME-Plus، التي تقدّم خدمات مبتكرة تسهم في تحسين كفاءة وفعّاليّة بيئة العمل.

ويمكننا تعريف الخدمة الذاتيّة على أنّها تقنية تُتيح للموظفين الوصول إلى المعلومات والخدمات التي يحتاجونها، دون الاعتماد على موظفي إدارة الموارد البشريّة أو الإدارات الأخرى. وتستخدم تطبيقات الخدمة الذاتيّة في مختلف مجالات العمل، يمكن أن نذكر منها.

ما هي استخدمات تطبيقات الخدمة الذاتية في بيئة العمل؟

متابعة التعويضات والرواتب:

تسمح تطبيقات الخدمة الذاتيّة للموظفين بالاطّلاع على تعويضاتهم ورواتبهم والضرائب المترتبة عليهم وتواريخها بشكل مباشر ودون الحاجة إلى التواصل مع المسؤول المالي أو موظف الموارد البشريّة المسؤول عن ذلك. وتسهم هذه الخدمة في رفع مستوى الشفافيّة والثقة بين الموظّف والإدارة.

التواصل:

تقدّم تطبيقات الخدمة الذاتيّة إمكانيّة التواصل بين الموظّفين والإدارة كما تقدّم دمجاً لخدمات التواصل بين الموظفين أنفسهم في المؤسّسة وتجمعها في بيئة واحدة، مثل المراسلة النصيّة والاجتماعات عن بُعد، ومشاركة الملفات والصور والمخطّطات البيانيّة. على سبيل المثال، يمكن لأعضاء الفريق الواحد التواجد في مجموعة تواصل واحدة لمشاركة آخر المهام المنجزة وجدولة المهام القادمة وإقامة اجتماعات عن بُعد بين بعضهم البعض.

الإجازات وإدارتها:

تقدّم الخدمة الذاتيّة للموظف إمكانيّة متابعة أمور إجازاته، ومعرفة عدد الإجازات المُستهلكة والمُتبقية له، مع إتاحة المجال له لطلب الإجازة من التطبيق نفسه، ومتابعة حالة الطلب دون الحاجة لتقديم طلب تقليدي إلى الموظف المسؤول عن ذلك.

التعليم والتدريب:

من الممكن أن تتضمّن أنظمة الخدمة الذاتية زاوية مخصّصة للمحتوى التعليمي أو التدريبي الرقمي، حيث يمكن توفير فرص التطوير للموظفين من خلال تقديم دورات تعليميّة وتدريبيّة لهم، يمكن حضورها عن بُعد، الأمر الذي يحفّز الموظفين على تطوير أنفسهم وتنمية خبراتهم ومهاراتهم.

ناقشنا في الفقرة السابقة بعض المزايا والخدمات التي تقدّمها أنظمة الخدمة الذاتيّة، لكن قد يتساءل البعض كيف لهذه الخدمة المساهمة في خلق بيئة عمل ذكيّة في مصر؟ وللإجابة على هذا السؤال، سنبحث في بعض نتائج تطبيق هذه الأنظمة والتي تُسهم في جعل بيئة العمل أكثر راحة وفعالية. 

كيف تساهم أنظمة الخدمة الذاتية في خلق بيئة عمل ذكية في مصر؟

تعزيز الإنتاجية:

تسهم أنظمة الخدمة الذاتية في توفير الوقت والجهد من خلال تزويد الموظفين بإمكانيّة الوصول الفوري إلى المعلومات والأدوات الضروريّة وتجاوز الروتين الإداري المُعتاد الذي قد يهدر الوقت والجهد . بالتالي، يحرر استخدامها وقت الموظف ويسمح له بالتركيز على المهام أكثر أهميّة ويتيح المجال له للعمل بإنتاجية أعلى. على سبيل المثال، تمكّن بوابات الخدمة الذاتيّة الموظفين من الوصول إلى مهامهم وتقديم الطلبات ومتابعة آخر التحديثات الواردة من الإدارة دون الحاجة للخروج من المكتب.

اتخاذ ودعم القرارات:

تتوفّر خدمات متقدّمة في بعض أنظمة الخدمة الذاتيّة تقدّم خدمات ذاتيّة للموظّفين والمدراء تسمح بتتبّع عمليات الموارد البشرية والتطور في الأداء، بالإضافة إلى التفاعل عبر السحّابة في الوقِت الفعلي. كما تقدّم بعض الأنظمة خدمة جمع البيانات من مختلف مصادر العمل والقيام بتحليلها والتنقيب فيها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستخراج المعرفة منها. ويمكن تلخيص الاستفادة من هذه المعرفة بهذه المجالات:

  • تقديم التوصيات: تقدّم الخدمة الذاتيّة للمدراء توصيات مبنيّة على التحليلات التي قامت بها، ممّا يساعد على اتخاذ قرارات أفضل.
  • المحاكاة: تتيح هذه الخدمة محاكاة للسيناريوهات قبل اتخاذ القرارات، الأمر الذي يُقلّل المخاطر التي قد تنتج من اتخاذ أي قرار.
  • المتابعة والتقييم: تساعد الخدمة الذاتيّة على متابعة نتائج القرارات وتقييمها، ممّا يتيح تحسينها في المستقبل.

 التوازن بين الحياة والعمل:

تساهم أنظمة الخدمة الذاتيّة في حصول الموظّفين على المزيد من التوازن بين الحياة والعمل، وذلك من خلال بعض المزايا مثل جدولة المهام وخيارات العمل عن بُعد وإدارة الالتزامات المهنيّة والشخصيّة ضمن المؤسّسة عبر منصة الخدمة الذاتيّة بشكل أفضل. تؤدّي هذه المرونة إلى تحقيق توازن صحّي بين الحياة والعمل وتقليل التوتر وتحسين الصحّة النفسيّة والجسديّة للموظّفين.

تمكين الموظّفين وتشجيع الابتكار:

تمكّن هذه الأنظمة الموظّفين من إدارة شؤونهم الخاصّة بشكل مستقّل وبحريّة تامّة، ممّا يعزّز شعور الموظّف بالمسؤوليّة والتحكّم والاستقلالية. وكما ذكرنا في الفقرات السابقة، فهي تحرّر وقت الموظّف من المهام الروتينيّة، الأمر الذي يسمح له بالتفكير بشكل إبداعيّ وتقديم أفكار جديدة ومبتكرة.

ختاماً، يمكننا القول بأن الخدمة الذاتيّة في عصرنا هذا باتت حاجة ضروريّة لما تقدّمه من فوائد وإيجابيّات تنعكس على بيئة العمل وتمهّد الطريق لمكان مهنيّ ذكي وأكثر إنتاجيّة وتَقدّماً رقميّاً. وباستمرار جمهوريّة مصر في تبنّي التقدّم التكنولوجي، تلعب أنظمة الخدمة الذاتيّة دوراً حاسماً في تحقيق النجاح التنظيمي وخلق بيئة عمل تلبّي الاحتياجات المتطوّرة للموظفين.