تطوير علامتك التجارية الشخصية لتعزز مسارك المهني
  • الخميس, 01 أغسطس 2024
  • 1402

كيف تطوّر علامتك التجارية الشخصية لتعزز مسارك المهني؟

إن الاستثمار في تطوير صورة خاصة لأي شخص تعكس كل ما يودّ إظهاره للآخرين ينمّي ما يسمى اليوم بالعلامة التجارية الشخصية. وفي عالم الأعمال اليوم وفي ظل عصر تهيمن عليه الرّقمنة، تطورت العلامة التجارية الشخصية لتصبح دليلاً محورياً على النجاح المهني. وقد تجاوزت العلامات التجارية الشخصية السير الذاتية وبطاقات العمل التقليدية وأصبح لها مكانة مهمة على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية ولها دور رئيسي في مسار الموظفين المهني.

فقد كشفت دراسة أجرتها شركة ديلويت أن 71% من المهنيين يعتقدون أن العلامة التجارية الشخصية ضرورية لنجاحهم المهني، مما يؤكد التوجه الذي يؤكد أهمية هذا المفهوم الحديث. نتطرق في هذا المقال إلى العلاقة الوطيدة بين العلامات التجارية الشخصية للموظفين ومدى تقدير الشركات لهم استناداً إليها.

يعد الوعي بالعلامات التجارية أحد أبرز الأمور التي ظهرت في ظل عصر الرّقمنة الحالي والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي. فمثلاً، يكفي في بعض الأحيان ذكر كلمة واحدة عن علامة تجارية معينة، ليتذكر المستمع كل ما يتعلّق بتلك العلامة التجارية، وهذا ما يعكس نجاح الشركة في زيادة وعي الأشخاص بعلامتها التجارية. ويمكننا تطبيق المبدأ على الأشخاص كذلك، وخاصة مع سهولة حصول أي شخص اليوم على مدونة خاصة وموقع إلكتروني يستعرض خلاله إنجازاته، بالإضافة إلى وجود مواقع إلكترونية مخصصة للموظفين والمهنيين. ولكن، ما فائدة في تطوير العلامة التجارية الشخصية لدى الموظفين؟

 

 فائدة تطوير العلامة التجارية الشخصية لدى الموظفين:

أولاً، تعزز العلامة التجارية الشخصية القوية للموظفين قيمتهم داخل شركاتهم، ومن خلال تطوير علامة تجارية شخصية تتماشى مع خبرات الموظفين المهنية وقيم الشركة، يحصل الموظفون على تقدير أكبر من مدرائهم وزملائهم في العمل. وقد يفيد وجود علامة تجارية شخصية قوية في الحصول على فرص عملٍ أكبر، حيث أنه مع استخدام العديد من الشركات حلول ذكية للتوظيف مثل نظام إدارة المواهب ®Curio، تساهم العلامة التجارية الشخصية القوية في تميّز المرشحين المتنافسين لنفس الوظيفة.

ثانياً، ثمة علاقة طردية بين العلامة التجارية الشخصية المميّزة وزيادة أداء وإنتاجية أصحابها. فقد كشفت دراسة أجرتها لينكدإن مثلاً أن موظفي المبيعات الذين لديهم علامة تجارية قوية يحققون مبيعات بنسبة 15% أكثر من زملائهم. فهذا التأثير الملموس لأداء الموظفين لا يفيد الأفراد فحسب، بل يفيد الشركات ويزيد من نسبة تمسكها بهم ومن اعتبارهم قيمة لا يمكن الاستغناء عنها لتحقيق أفضل النتائج. 

ثالثاً، عندما تتجاوز العلامة التجارية الشخصية الترويج للذات ويكون صاحبها قائد فكري ومتخصص في مجاله وفيما يتعلق بقطاع الشركة، فإن عملاء هذه الشركة سيثقون بشكل أكبر بها وبخدماتها ومنتجاتها المقدمة. حيث أصبح المستهلكون والعملاء مؤخراً يظهرون ثقة أكبر بالخبراء المختصين ذوي العلامة التجارية الشخصية البارزة مقارنة بالخبراء التقليديين للشركة. لذلك، تقدّر الشركات وجود موظفين ذوي خبرة مركّزة ومتخصصة في مجال ما، حيث يساهم ذلك في تعزيز سمعة وثقافة الشركة. 

رابعاً، إن عمل الموظف ذو العلامة التجارية القوية في شركة ما، يرفع من قيمة الشركة في نظر للمواهب الأخرى. يؤدي ذلك إلى تعزيز ثقافة الشركة وسمعتها، وسيرغب الكثير من الخبراء والمحترفين في الانضمام إلى هذه الشركة المميزة بطاقم عملها والتي تقدّر موظفيها ونجاحاتهم المهنية والشخصية. 

إليك بعض أبرز النصائح لتطوير علامة تجارية شخصية ناجحة: 

  • حدد أهدافك: قبل البدء بتنفيذ خطوات ملموسة نحو بناء علامة تجارية شخصية ناجحة، يجب تحديد الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، والتي قد تشمل ظهورك كقائد فكر في مجالك، أو زيادة عدد متابعيك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو الحصول على وظيفة في شركة عالمية. يساعد تحديد الأهداف في رسم خطة عمل واضحة وخطوات عملية. 
  • ارسم ملامح علامتك التجارية: بعد تحديد أهدافك، يمكنك الآن البدء برسم ملامح علامتك التجارية، مما سيساعدك في تطوير محتوى يتماشى تماماً مع الصورة التي ترغب في أن تعكسها. 
  • استخدم وسائل التواصل الاجتماعي بذكاء: مع وجود عدد كبير من وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة الآن، يمكنك اختيار المنصة الأنسب لعلامتك التجارية والبدء بنشر المحتوى للوصول لجمهورك المستهدف. 
  • قم ببناء العلاقات وتطوير فرص التعاون: استخدم علامتك التجارية الشخصية لبناء علاقات جديدة في مجالك، مما يساهم في تطوير فرص التعاون وفتح أبواب جديدة للنجاحات. 
  • شارك المحتوى بشكل متواصل: لا تُهمل نشر المحتوى الذي يتماشى مع علامتك التجارية الشخصية وتوجهات جمهورك المستهدف واهتماماتهم. تأكد من دقة المحتوى وتوافقه مع مجال اختصاصك، وحاول دائماً أن تنسب الأرقام والدراسات التي تشاركها لمصادر موثوقة. 

لا يمكن إنكار أهمية امتلاك الموظفين لعلامات تجارية شخصية مميزة وقوية تزيد من تقدير وتمسك شركاتهم بهم، فيصبحون أصولاً لا غنى عنها لشركاتهم. ونظراً لأن المؤسسات تدرك قوة العلامة التجارية الشخصية في تشكيل بيئة عمل إيجابية وتوطيد سمعة وقيمة الشركة، يزداد تقديرهم للموظفين الذين يساهمون بشكل فعّال في نجاح الشركة من خلال علاماتهم الشخصية المميزة.