كل ما يجب معرفته عن القانون رقم (12) لسنة 2024 بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص في قطر
  • الإثنين, 16 ديسمبر 2024
  • 2232

كل ما يجب معرفته عن القانون رقم (12) لسنة 2024 بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص في قطر

تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030، أصدر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، قانوناً جديداً يهدف إلى توطين الوظائف في القطاع الخاص. يسعى هذا القانون إلى توفير فرص عمل للمواطنين والمواطنات وأبناء القطريات، ما يساهم في تحقيق تحول جذري نحو سوق عمل أكثر إنتاجية.

سنستعرض في هذا المقال تفاصيل قانون توطين الوظائف القطري، وذلك لمساعدة الشركات في القطاع الخاص على الامتثال لمتطلبات القانون، وتجنب الغرامات والمساءلة القانونية. في البداية، لنتعرف معاً على أهم النتائج المتوقعة لهذا القانون، وأثره المباشر على سوق العمل القطري واقتصاد الدولة.

أهمية توظيف المواطنين القطريين ودور القانون في تعزيز الاقتصاد الوطني

1. زيادة عدد المواطنين القطريين في سوق العمل

يهدف القانون إلى توفير فرص عمل للمواطنين القطريين وزيادة مشاركتهم في مختلف القطاعات، ما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وزيادة مستوى الرفاهية الاجتماعية. ومن خلال تشجيع التوظيف المحلي في مختلف المجالات مثل التكنولوجيا والسياحة والقطاع الصحي، يسعى القانون إلى تمكين المواطنين من المساهمة الفعالة في تقوية الاقتصاد الوطني، ما يقوّي شعور الانتماء والولاء للوطن.

2. تنويع الاقتصاد

تسعى قطر إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز من خلال تنويع الاقتصاد، وهو هدف استراتيجي يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. تعتمد هذه الاستراتيجية على إدخال المواطنين إلى مجالات جديدة ومتنوعة، ما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

إن توظيف المواطنين في هذه القطاعات الجديدة لا يسهم فقط في تنويع الاقتصاد، بل يعمل أيضاً على بناء قاعدة قوية من الكفاءات المحلية، ما يزيد من الاستدامة الاقتصادية ويقلل من الاعتماد على النفط والغاز. بالتالي، فإن هذه الجهود تساهم في خلق اقتصاد قوي ومستدام يمكنه مواجهة التحديات المستقبلية.

3. تطوير المهارات والكفاءات

يفرض القانون الجديد على الشركات في القطاع الخاص على تدريب الموظفين القطريين من خلال برامج التدريب والتطوير، مثل التي تقدمها ميناآيتك، ما يهدف إلى تجهيز المواطنين بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل الحديث. كما تساهم هذه البرامج في زيادة الثقة بالنفس لدى المواطنين، ما يدفعهم إلى المشاركة بنشاط في سوق العمل. ومع تزويدهم بالمهارات اللازمة، يصبحون أكثر استعداداً للتنافس في مجالات تتطلب مستوى عالياً من الكفاءة، ما يؤدي إلى تحسين الإنتاجية في المؤسسات التي يعملون بها. تقدم شركة ميناآيتك العديد من برامج ودورات التدريب والتطوير المتخصصة، ما يعزز من قدرات الموظفين ويساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل. تشمل هذه البرامج مجالات متنوعة وتوفر للمشاركين فرصاً للتعلم العملي والتفاعل مع خبراء في المجالات المختلفة. 

4. استجابة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية

يسهم هذا القانون في إنشاء سوق عمل متوازن ومرن، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية، ما يدعم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للدولة ويعزز من قدرتها على تحقيق التنمية المستدامة.

تفاصيل تطبيق القانون وأولويات التوطين في القطاع الخاص

وبهدف تسهيل الامتثال للشركات الخاصة، سنستعرض أبرز النقاط التي ينص عليها القانون الجديد لتوطين الوظائف:

للقطريين الأولوية

وفقاً للقانون، يُعطى القطريون وأبناء القطريات أولوية عند التعيين في الوظائف بالقطاع الخاص، ما يعكس التزام الدولة بدعم دور المواطنين في سوق العمل. وفي حال عدم توفر مرشح قطري مؤهل لشغل الوظيفة المطلوبة، يُسمح للشركات بتوظيف وافدين. ويهدف هذا الاستثناء إلى ضمان استمرارية العمليات الاقتصادية وتلبية احتياجات السوق، خاصة في القطاعات التي تتطلب مهارات وخبرات قد تكون نادرة محلياً.

تطبيق القانون على القطاع الخاص والاستثناءات الخاصة

يسري هذا القانون على جميع المؤسسات الخاصة والشركات التجارية، ما يضمن تطبيق مبدأ توطين الوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية. ومع ذلك، هناك استثناءات محددة، حيث تُعفى الشركات المرتبطة بشركة قطر للطاقة أو تلك التي تعمل في مجال العمليات البترولية من الالتزام بهذا القانون. يُعتبر هذا الاستثناء ضرورياً نظراً للطبيعة الخاصة لهذه الشركات وأهمية دورها في الاقتصاد الوطني، ما يتيح لها الاستمرار في جذب الكفاءات والخبرات الأجنبية اللازمة لدعم عملياتها. وبالتالي، يسعى القانون إلى تحقيق توازن بين تعزيز التوظيف المحلي والحفاظ على المرونة التشغيلية في القطاعات الحيوية.

حوافز مالية للشركات والأفراد

يحدد القانون مجموعة من الحوافز للشركات التي تلتزم بسياسات التوطين، بهدف تحفيز القطاع الخاص على تعزيز توظيف المواطنين. يتعين على أصحاب العمل إخطار وزارة العمل بشأن الوظائف الشاغرة وتقديم بيانات الموظفين الجدد كل ستة أشهر، ما يضمن متابعة فعّالة لمدى تطبيق سياسات التوطين.

وتتضمن الحوافز المالية تقديم دعم مباشر للشركات التي تحقق أهداف التوظيف المحددة، ما يعزز قدرتها على الاستثمار في تطوير المهارات والكفاءات المحلية. كما يُمكن منح حوافز مالية لطالبي العمل الذين يحصلون على وظائف من خلال خطة التوطين، ما يشجع المواطنين على التقدم للوظائف المتاحة ويزيد من فرصهم في سوق العمل.

هذا الإطار التنظيمي لا يساهم فقط في تحقيق أهداف التوطين، بل يعزز أيضاً من التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص. من خلال خلق بيئة تشجع على الالتزام والابتكار، تسهم هذه السياسات في بناء اقتصاد مستدام يعتمد على الكفاءات الوطنية، ما يضمن تلبية احتياجات السوق المحلي ويدعم النمو الاقتصادي في قطر.

العقوبات

قد يترتب على عدم امتثال أصحاب العمل والموظفين لالتزامات التوطين المحددة في القانون عقوبات تتراوح بين التحذيرات والعقوبات المالية، وصولاً إلى تعليق المعاملات المتعلقة بالهجرة حسب الضرورة. وتهدف هذه التدابير إلى تعزيز الالتزام بقوانين التوطين وضمان فعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشركات التي تُظهر عدم الالتزام قد تتعرض للكشف العلني عن وضعها غير الملتزم على الموقع الإلكتروني للوزارة، ما يؤثر سلباً على سمعتها في السوق ويقلل من فرصها التنافسية. وفي حالات الانتهاكات المتكررة، قد تُفرض عقوبات أشد، تشمل إمكانية سجن الأفراد المسؤولين أو فرض غرامات مالية كبيرة تصل إلى مليون ريال. ويعكس هذا النظام العقابي التزام الدولة بتطبيق سياسات التوطين بصرامة. ويمكن للشركات الاستفادة من حلول ميناآيتك الذكية لإدارة الموارد البشرية، والتي تقدم الأدوات اللازمة لتسهيل عملية متابعة الامتثال القانوني، ما يساهم بشكل رئيسي في تفادي العقوبات المترتبة على عدم الامتثال. 

طريقة التسجيل

يتعين على الباحثين عن عمل من الفئة ذات الأولوية، والتي تشمل القطريين وأبناء القطريات، التسجيل لدى وزارة العمل ليتم النظر في طلباتهم للتوظيف. يُعتبر هذا التسجيل خطوة أساسية لضمان تنظيم عملية التوظيف وتحقيق الأهداف الوطنية في توطين الوظائف. ومع ذلك، في بعض الحالات الاستثنائية، يُسمح بتوظيف مرشحين غير مسجلين في مناصب رئيسية أو لأعمال مؤقتة، ما يوفر مرونة للشركات في تلبية احتياجاتها الفورية.

تتمتع وزارة العمل بالسلطة لإلغاء تسجيل المتقدمين الذين يظهرون عدم جدية في التقديم أو الذين يقدمون معلومات غير دقيقة، ما يعكس التزام الوزارة بضمان نزاهة وسلامة عملية التوظيف. كما يُتاح للمتقدمين فرصة الاستئناف ضد أي قرارات تتعلق بإلغاء تسجيلهم، ما يعزز من الشفافية ويضمن حقوقهم. يساهم هذا الإطار في تنظيم سوق العمل ويعزز من فعالية السياسات المعمول بها لدعم القوى العاملة الوطنية.

في الختام، تمثل مبادرة توطين الوظائف في قطر خطوة استراتيجية هامة تهدف إلى تعزيز دور المواطنين القطريين في سوق العمل، مما يسهم في بناء اقتصاد مستدام ومتوازن. ومن خلال تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، يمكن لقطر خلق بيئة عمل ديناميكية تدعم الكفاءات الوطنية وتحقق التوازن بين العمالة المحلية والوافدة. لضمان الامتثال لقوانين العمل الجديدة في قطر وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، والاستفادة من أفضل الحلول التقنية لإدارة الموارد البشرية، يمكنكم الاعتماد على حلول ميناآيتك لإدارة الموارد البشرية. تقدم هذه الحلول الأدوات اللازمة لتبسيط عمليات التوظيف، متابعة الامتثال القانوني، وتطوير الكفاءات داخل الشركات.