دور الحضور البيومتري في إدارة الرواتب في المملكة العربية السعودية
  • الأربعاء, 18 سبتمبر 2024
  • 1403

دور الحضور البيومتري في إدارة الرواتب في المملكة العربية السعودية

يُعد نظام الحضور البيومتري من أكثر العناصر أهميّة ضمن الشركات في المملكة العربيّة السعودية، حيث يحسّن من مهام إدارة الموارد البشرية ويسهم في تحقيق الكفاءة والدقّة في عمليات حساب الرواتب.

وبما أنّ المملكة تسعى من خلال رؤيتها لعام 2030 للأتمتة والتخلّي عن المعاملات الورقيّة والروتينيّة، فإن استخدام أنظمة مثل النظام البيومتري يُعد خطوة مهمة في هذا المجال.

نناقش في هذا المقال بعض مزايا النظام وكيفية انعكاس هذه المزايا على إدارة الرواتب في الشركات. ولنبدأ بالتعرّف على النظام البيومتري وآلية عمله.

ما هو النظام البيومتري؟ 

يشير هذا المصطلح إلى تقنية تعتمد على الخصائص الفسيولوجيّة أو السلوكيّة الفريدة للموظّفين مثل بصمة الأصبع أو الوجه أو الصوت ونبرته أو ديناميكيّة الكلمات ومسح قزحية العين. ويعمل هذا النظام على أتمتة توثيق دخول الموظف وخروجه ثمّ يرسل هذه البيانات بشكل تلقائي إلى مسؤولي إدارة الموارد البشريّة أو إلى أنظمتها المؤتمتة.

أهم مزايا النظام البيومتري:

الدقّة العالية:

تتيح أنظمة الحضور البيومتري تسجيل دخول وخروج الموظّفين بدقّة عاليّة، حيث يتم إرسال البيانات بشكل لحظي، الأمر الذي يقلّل من احتمال حدوث الأخطاء البشريّة.

التوفير في الوقت:

يقلّل استخدام النظام البيومتري من الجهد اليدوي والوقت المستغرق في تسجيل الدخول، أي أنّه لن يكون هناك حاجة للذهاب لتسجيل الدخول عند موظّف مسؤول أو على سجل مخصص لذلك، بل بمجرّد الوصول إلى مدخِل الشركة يقوم الموظف بتسجيل الدخول عبر الجهاز المثبّت هناك ومن ثمّ إكمال طريقه إلى مكتبه مباشرة.

تدابير أمنيّة:

يُمكن لهذا النظام التحكّم بفتح وإغلاق مدخل الشركة، فعند استخدامه تتحسن التدابير الأمنيّة حيث لن يتمكن من دخول المؤسسة إلا حصرياً من لديه تصريح بالدخول.

ما تأثير الأنظمة البيومترية على إدارة الرواتب في شركات المملكة العربيّة السعودية؟

الموثوقيّة والمصداقيّة:

تتطلّب إدارة الرواتب مستوى عالٍ من الدقّة في حساب التعويضات عن ساعات العمل بناءً على البيانات الواردة من سجلّات الموظّفين، لذا كانت أنظمة الحضور البيومتري الحل الأمثل لتحقيق أعلى قدر من الدقّة في هذا المجال، حيث أدّت إلى القضاء على احتماليّة الممارسات الاحتياليّة مثل تغطية بعض الموظّفين على زملائهم عند غيابهم، أو التلاعب في أوقات الحضور والخروج. وهنا نلاحظ أهميّة استغلال السمات البيومترية بحكم أنّها فريدة من نوعها، الأمر الذي يعني استحالة الاحتيال في مثل هذه الأمور، وبالتالي ضمان حصول الموظفين على تعويض عادل عن ساعات عملهم الفعليّة وتقليل التناقض في حساب الرواتب وأي نزاعات التي قد تنتج عن ذلك.

ثقة وأمان أكثر:

تلعب أنظمة الحضور البيومترية دوراً حيويّاً في تعزيز الأمان والثقة في مجال حساسية البيانات وعدم الوصول إليها من قبل أشخاص غير مصرّح لهم بذلك، حيث يمكن بسهولة مشاركة أو الاستحواذ على الطرق التقليديّة لتتبع الحضور مثل البطاقات الممغنطة، أو أرقام التعريف الشخصيّة، أو حتى السجلات الورقيّة. بينما تعتبر البيانات البيومترية آمنة للغاية ولا يمكن نقلها أو نسخها. بالتالي لا يمكن الوصول لبيانات الحضور أو البيانات الشخصيّة إلا من صاحب العلاقة ومسؤولي إدارة الموارد البشريّة في الشركة.

إمكانية التدقيق:

بما أن النظام البيومتري يخزّن البيانات بشكل تلقائي ضمن نموذج مرتّب، فهذا يسمح لمسؤولي إدارة الموارد البشريّة بمراقبة وتتبع سجلات الحضور، ممّا يضمن الشفافية والدقّة في حساب الرواتب.

كما تستطيع الشركات التي تستخدم نظام إدارة رواتب مؤتمت أن تحقق أكبر قدر من الاستفادة من نظام الحضور هذا، مثل استخدام نظام الرواتب وإدارة شؤون الموظّفين ®MenaPAY، حيث تتكامل أنظمة الحضور البيومترية مع الأنظمة التي تستطيع بدورها توفير حساب تلقائي لرواتب الموظفين من خلال البيانات الواردة إليها من نظام الحضور البيومتري وبالتالي توفير وقت وجهد على موظفي إدارة الموارد البشرية.

القضاء على الموظفين الوهميين:

يشير هذا المصطلح إلى الموظفين السابقين أو غير الموجودين، والذين يستمرون حتى اللحظة في تلقّي الرواتب، إذ يمكن أن تؤدي هذه الممارسات إلى خسائر ماليّة كبيرة للمؤسّسات، ويمكن الاستفادة من أنظمة الحضور البيومترية في التخلّص من الموظّفين الوهميين بشكل فعّال من خلال تسجيل حضور الموظفين بدقّة عالية وفي الوقت الفعلي. يؤدي هذا الأمر إلى توفير كبير في التكاليف ويضمن تخصيص الرواتب للموظفين الذين يستحقونها.

في الختام، فإنّ لنظام الحضور البيومتري دوراً فعّالاً في تحسين الكفاءة والدقّة والأمان من خلال التدابير التي يتّبعها في أتمتة أعمال تسجيل الحضور والخروج وتوفير البيانات في الوقت الحقيقي وتعزيز التدابير الأمنيّة. لذلك، نستطيع القول بأنّ أنظمة الحضور البيومتريّة أحدثت ثورة في طريقة إدارة الرواتب وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من إدارة القوى العاملة في المؤسسات.

يجب التذكير بأنّه من المهم التأكّد من مراجعة قوانين ولوائح العمل المتعلّقة باستخدام أنظمة الحضور البيومتري في المملكة العربية السعودية قبل استخدامه.