تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
دور إدارة الموارد البشرية في خلق التوازن بين العمل والحياة للمرأة في مصر
ازداد الاعتراف بأهمية التوازن بين العمل والحياة اليومية في السنوات الأخيرة، كونه عنصراً أساسياً لتحقيق المساواة بين الجنسين ولتمكين أفضل للمرأة في القوى العاملة.
وتواجه المرأة العاملة في الكثير من الدول ولاسيّما مصر العديد من التحديات في تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية وحياتها الشخصية، ويُعد تحقيق هذا التوازن ضروريّاً لضمان صحّتها النفسيّة والجسديّة وتعزيز إنتاجيّتها وإبداعها في العمل.
نناقش في هذا المقال دور إدارة الموارد البشريّة في خلق التوازن بين العمل والحياة للمرأة العاملة في مصر، وكيفية تعزيزه. نبدأ بالحديث عن فهم احتياجات المرأة العاملة، بإجابة قسم إدارة الموارد البشرية عن السؤال: ماذا تحتاج المرأة العاملة في مصر؟ وقد تختلف هذه الإجابة بحسب عمرها وحالتها الاجتماعية ومستوى دخلها.
نذكر من الاحتياجات العامّة للنساء العاملات:
· الحاجة إلى العمل المرن:
تُعاني العديد من النساء العاملات بعض الصعوبات في الالتزام بساعات عمل ثابتة، الأمر الذي يتطلّب وجود ساعات عمل مرنة أو إتاحة العمل عن بُعد أو تقسيم ساعات العمل.
· الحاجة إلى التطوير المهني:
تسعى الكثير من النساء إلى تطوير مهاراتهن، ويمكن لإدارة الموارد البشرية تقديم الدعم من خلال توفير المزيد من فرص التدريب والتطوير.
· الحاجة إلى رعاية الأطفال:
حيث تُعد رعاية الأطفال من أهم أولويات المرأة العاملة، خاصةً في ظل ارتفاع تكلفة الحضانة وضعف دورها.
· الحاجة لتنظيم الوقت:
من الضروري حصول المرأة العاملة على وقتٍ كافٍ لعائلتها ونشاطاتها الأخرى دون تشتّت أوضياع.
· الحاجة إلى الدعم النفسي:
قد تواجه النساء في مكان العمل العديد من التحديّات التي من الممكن أن تؤثر على نفسيّتها، مثل التحرّش والتمييز، ممّا يجعل توفير برامج للدعم النفسي والتوجيه المهني ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.
بعد دراسة احتياجات المرأة العاملة وفهمها جيّداً، يُمكن لإدارة الموارد البشرية وضع استراتيجيات وسياسات داعمة للنساء العاملات لخلق توازن أفضل لهم بين العمل والحياة وجعل تحقيقه أسهل.
نؤكّد على ضرورة مقارنة النتائج قبل وبعد تنفيذ أي سياسة لمعرفة الأهداف التي تحقّقت، إذ يمكن استخدام نظام تحليل بيانات الموظفين ®MenaBi لتحليل البيانات واستخراج الاستنتاجات والاتجاهات والتحليلات بكل سهولة وسرعة.
لنذكر بعض السياسات والتي من الممكن أن تضعها إدارة الموارد البشرية لتساعد في تحقيق التوازن:
1. استخدام التكنولوجيا:
تُساهم التكنولوجيا في تعزيز التوازن بين العمل والحياة من خلال:
- أتمتة المهام الروتينيّة: ممّا يوفّر الوقت للموظفين للتركيز على المهام الأكثر أهمية وإبداعاً
- تحسين التعاون: من خلال تسهيل التواصل وتبادل المعلومات بين الموظّفين، ممّا يقلّل من الحاجة إلى الاجتماعات المتكرّرة ويزيد من الطاقة الإنتاجية.
- الحفاظ على تركيز الموظّفين: من خلال توفير أدوات لتنظيم يومهم وهيكلة مهامهم والتخطيط لأعمالهم بشكل مُنظّم، ممّا يُقلّل من التشتت ويُحسّن من التركيز.
2. العمل على توسيع نطاق إجازات الأمومة:
قد يساهم تمديد إجازة الأمومة مدفوعة الأجر في حصول الأم العاملة على رعاية مناسبة لها ولطفلها.
3. التعاون مع برامج رعاية الأطفال:
يمكن لإدارة الموارد البشريّة التعاون مع مقدمي خدمات رعاية الأطفال لتقديم أسعار مناسبة للموظفين.
4. شرح تقنيات تحسين التوازن:
يُمكن استخدام تقنيات بسيطة لتحقيق التوازن بين العمل والحياة عبر شرحها للموظّفين مثل:
5. التشجيع على التواصل:
قد يوضح التواصل الشفّاف بين الموظّفة وإدارة الموارد البشريّة الضغوط التي تمر بها ويسهّل عملية الوصول للتوازن في مكان العمل.
نؤكد ختاماً أنّ جهود إدارة الموارد البشرية وحدها لا تكفي لتحقيق التوازن بين العمل والحياة للمرأة في مصر، بل يتطلّب هذا الأمر تعاوناً بين إدارة الموارد البشرية والجهات المعنيّة، منها:
· التعاون مع الجهات الحكومية
من خلال المطالبة بتشريعات داعمة مثل قوانين إجازة الأمومة والرعاية، بالإضافة إلى مكافحة التحرّش والتمييز
· التعاون مع المنظّمات غير الحكوميّة
وذلك للحصول على دورات وتدريبات مهنية، وتقديم الدعم النفسي وتنظيم ورش عمل للموظّفات حول تنظيم الوقت وإدارة الضغوطات النفسية والجسدية
· التعاون مع المجتمع المدني
بهدف نشر التوعية حول أهمية التوازن بين العمل والحياة، وتشجيع الشركات الأخرى على اتباع ممارسات داعمة لهذه الغاية
· التعاون مع الموظّفين
من خلال إشراكهم في تصميم وتنفيذ سياسات تعزز التوازن بين العمل والحياة الشخصية
بشكل عام، يمكننا القول بأنّ تحقيق التوازن بين العمل والحياة للمرأة العاملة في مصر ليس أكثر من تحدّي يمكن مواجهته من خلال الفهم الجيّد، وباستخدام استراتيجيات وسياسات فعالة، وذلك بهدف بناء مستقبل أفضل للنساء العاملات في مصر وتحقيق بيئة عمل مناسبة لهنّ وتعزيز دورهنّ في تنمية المجتمع.