تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
تطور ممارسات إدارة الموارد البشرية في الجامعات السعودية العامة: استكشاف التوترات والتحديات
تُعتبر ممارسات إدارة الموارد البشرية في الجامعات السعوديّة العامّة موضوعاً محوريّاً يستحق المتابعة والدراسة، وذلك لأهميّته ودوره الفعّال في رفع مستوى التعليم في المملكة.
ونلاحظ أنّ تلك الممارسات باتت تتطوّر بشكل مستمر ومتسارع لتلبية الاحتياجات المتغيّرة للمؤسسات التعليميّة، ولتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في هذا المجال.
نبحث في هذا المقال في التطوّرات التي حدثت مؤخّراً على ممارسات إدارة الموارد البشرية في الجامعات السعوديّة العامّة، مع تسليط الضوء على التوترات والتحديّات التي تواجهها وكيفية تجاوز موظفي القسم لها.
بعض التطوّرات التي شهدتها ممارسات إدارة الموارد البشرية في جامعات المملكة هي:
الاستفادة من التكنولوجيا:
تعمل الجامعات الحكومية في المملكة على توظيف التكنولوجيا لخدمة أهدافها وتحسين كفاءة ممارساتها من خلال استخدامها للتطبيقات الذكية التي يمكنها تحقيق الأهداف المتنوعة للمؤسسات والجامعات والشركات.
تعزيز المشاركة والرضا:
تسعى الجامعات في المملكة إلى خلق بيئة عمل إيجابيّة تُعزّز مشاركة الموظفين ورضاهم، ويتم ذلك عبر مبادرات منوّعة مثل:
برامج الاستبيانات: أي إجراء استبيانات دوريّة لقياس رضا الموظّفين وجمع ملاحظاتهم حول بيئة العمل والأخذ باقتراحاتهم، ممّا يؤدي إلى تعزيز شعورهم بالمشاركة في صنع القرار
برامج التواصل: وتتم عبر تنظيم فعّاليّات وبرامج لتعزيز التشابك والتنسيق بين الموظّفين والمسؤولين عنهم.
تحليل البيانات:
تستخدم الجامعات البيانات الواردة من محيط العمل وتقوم بتحليل البيانات لفهم احتياجات الموظّفين ووضع خطط لتحسين بيئة العمل في الجامعة. يُنصح بإشراك التقنيات الحديثة في هذا المجال للحصول على نتائج أكثر دقّة وفائدة، مثل نظام ®MenaBI لتحليل بيانات الموظفين، والذي يمكّن من استخراج الاستنتاجات والاتجاهات والتحليلات بشكل تلقائي ومن ثمّ تنسيقها عبر لوحة معلومات بيانية شاملة.
وعلى الرغم من التطوّرات التي نشهدها اليوم وازدياد أهميّة مسؤوليات إدارة الموارد البشرية مؤخّراً، إلّا أنّ ممارساتها في الجامعات العامّة واجهت العديد من التحديّات
تحديات إدارة الموارد البشرية في الجامعات العامة
ازدواجية الوظائف:
تتوزّع مسؤوليات تقييم موظفي إدارة الموارد البشرية وتحديد مهامهم ومراقبة عملهم على عدّة جهات داخل الجامعة، ويشمل ذلك عمداء الكليّات والإدارات العامّة في الجامعة وغيرها.
يؤدي هذا التوزيع إلى غياب مركزية القرار، أي تجزئة القرارات والممارسات بشكل يعيق اتخاذ القرارات الفعّالة، بالإضافة إلى ضياع المسؤولية بين الجهات المتعدّدة.
صراع السلطة بين الأقسام:
لاحظنا في الفقرة السابقة أنّ غياب المركزية يضع عوائق كثيرة أمام تطوّر ممارسات إدارة الموارد البشرية، إلّا أنّ التنافس بين هذه الأقسام على صنع القرار يولّد صراعات كثيرة في محيط العمل ككل، ويحدّ من إمكانية التواصل الشفّاف بين الأقسام، وبالتالي انعدام تام للتنسيق وتصعيب مهمّة تطوير بيئة العمل على إدارات الموارد البشرية.
التحوّل الاستراتيجي:
تقدّم رؤية السعودية 2030 تغيّراً استراتيجياً في مهام ومسؤوليات إدارة الموارد البشرية، الأمر الذي يتطلّب تغييراً شاملاً في مجال عمل هذا القسم. وبالتالي على مسؤولي إدارة الموارد البشرية وضع خطط مستقبلية تتماشى مع هذه الرؤية وتمتثل لقوانينها.
التحديّات المالية والموارد المحدودة:
قد يؤثر وجود بعض التحديّات المالية على قدرة الجامعات على تطوير وتحسين ممارسات إدارة الموارد البشرية فيها، ومواكبة الجامعات من القطّاع الخاص، ما يؤكد أهمية تحديد الأولويات وتخصيص الموارد بشكل فعّال لتحقيق أهداف ورؤى إدارات الموارد البشرية.
جذب المواهب والاحتفاظ بها:
تواجه الجامعات العامّة بعض الصعوبات في جذب المواهب والكفاءات والاحتفاظ بها، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة من الجامعات الأخرى والقطّاع الخاص. يجب في مثل هذه الظروف تقديم تعويضات ومزايا مميّزة لاستقطاب المواهب والخبرات.
نصائح للتغلب على تحديات إدارة الموارد البشرية
- تفعيل قنوات تواصل فعّالة: يُمكن القيام باجتماعات دوريّة أو إنشاء منصّات للتواصل المهني لتسهيل تبادل المعلومات والأفكار بين الأقسام وتقليل سوء الفهم الذي قد يحدث.
- تعزيز ثقافة العمل الجماعي: يُمكن تعزيز هذه الثقافة من خلال إقامة برامج تدريبيّة بين الموظّفين من مختلف الأقسام وتثمين الإنجازات الجماعيّة، ممّا يساعد على تقليل التركيز على المصالح الفرديّة وتعزيز التعاون بين الأقسام.
- تطوير استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب: كما سبق وذكرنا، من الممكن تقديم بعض الحوافز لاستقدام المواهب، ويُمكن أيضاً تطوير برامج تحفيزية وفرص تطوير مهني للموظّفين الحاليين للحفاظ على وجودهم وزيادة انتاجيتهم.
- مواكبة التحديثات على قوانين العمل: تجعل التحديثات المستمرة لقوانين العمل في المملكة مهام إدارة الموارد البشرية أكثر سلاسة وفعاليّة، لذا ينصح دائماً بالامتثال لهذه القوانين ومواكبتها.
وعموماً، للتطوّرات التي حدثت في ممارسات إدارة الموارد البشريّة تأثير إيجابي كبير على مستوى التعليم في المملكة. وعلى الرغم من وجود بعض التحديّات التي تواجه هذا التطوّر، إلّا أنّه يمكن لمسؤولي إدارة الموارد البشرية تجاوز هذه التوترات وتحقيق النتائج المرجوّة من هذه التطوّرات من خلال التخطيط والفهم الجيّد واتباع الخطوات الأساسية.