تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
أثر تحديثات قوانين العمل على إدارة الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية
تعد قوانين العمل في جميع الدول حول العالم المرجِع الأول والأساسي للشركات في تنظيم عملها، حيث يقوم موظفو قسم الموارد البشرية في أغلب الشركات بمتابعة التعديلات والتحديثات التي قد تطرأ على أنظمة وقوانين العمل، وذلك لضمان امتثال الشركة الدائم للقوانين واللوائح المتّبعة في الدولة.
ومن الدول التي تعمل بشكل دائم على تحديث قوانين العمل للتكيّف مع الظروف والتطوّرات التي تشهدها الأعمال المملكة العربية السعودية، حيث شهدت قوانين العمل في المملكة عدّة تحديثات خلال الفترات السابقة، الأمر الذي جعل من بيئة العمل في المملكة بيئة مناسبة ومقصد ووجهة لروّاد الأعمال.
سنقوم بذكر بعض التحديثات الأخيرة التحديثات الأخيرة على قوانين العمل في المملكة ونتطرّق إلى تأثيرها على إدارة الموارد البشرية بشكل مختصر مثل:
١. إلغاء نظام الكفالة:
٢. تحديد الحد الأدنى للأجور
الأمر الذي أتاح لإدارة الموارد البشرية توزيع الأجور بشكل عادل وتحسين المستوى المعيشي للعمال وتقليل الفجوة في الأجور.
٣. زيادة مدة إجازة الأمومة
باتت إدارة الموارد البشرية أكثر قدرة على تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وإعطاء الأم حقّها في رعاية ذاتها وطفلها بعد الولادة.
٤. تطبيق قوانين العمل المرنة والعمل عن بُعد
بالرغم من المرونة التي أدّت إليها ترتيبات تسهيل العمل المرن، شهدنا بعد الصعوبات مثل صعوبة التواصل مع الموظفين ومراقبة أدائهم. ومع ظهور الحلول العصرية مثل نظام ®Mena360 لتقييم الموظفين والمدراء، استطاع موظفو الموارد البشرية والمدراء تجاوز هذه الصعوبات والاستفادة من ترتيبات العمل المرنة بأفضل شكل.
كما واجهت إدارات الموارد البشرية في المملكة في بداية الأمر بعض التحديّات أثناء تطبيق التحديثات على قوانين العمل، نذكر منها:
نقص المهارات اللازمة:
قد تعاني بعض دوائر الموارد البشرية من نقص في الخبرات اللازمة لتطبيق قوانين العمل الجديدة، الأمر الذي يوجب على الإدارة الاستثمار في تدريب الموظفين على هذه القوانين.
زيادة التكاليف:
قد تُفرَض تكاليف إضافية مع بعض التحديثات، ممّا يجعل التعاون بين إدارة الموارد البشرية الجهات الحكومية أمراً ضرورياً. يساعد هذا التعاون في الحصول على الدعم والمساعدة لتطبيق القوانين الجديدة.
وعلى الرغم من وجود عدّة تحديات تواجه الموارد البشرية عند تحديث قوانين العمل، إلّا أن الفوائد التي ستنعكس من التحديثات تجعل من هذه العملية أمراً لا مفرّ منه، فبحسب ما رآه الخبراء في تجربة المملكة شملت الفوائد:
توسعة أدوار قسم إدارة الموارد البشرية:
أصبحت إدارة الموارد البشرية شريكاً مهمّاً في الأعمال، حيث لها الدور الأساسي في جذب المواهب وتطويرها والحفاظ عليها.
العمل على توظيف عدد أكبر من السعوديين:
باتت بعض القوانين الجديدة تُلزم الشركات بزيادة نسبة توظيف المواطنين السعوديين، مما جعل لقسم إدارة الموارد البشرية مهام تطوير استراتيجيات مُحدّثة للتوظيف والتدريب. وتقوم لوحة تحكّم برنامج نطاقات في نظام ميناآيتك مثلا باحتساب معامل التوطين وكل ما يتعلق به في المنشآت.
تحسين بيئة العمل:
ألزمت التحديثات الأخيرة الشركات بتوفير بيئة عمل آمنة وصحيّة للعاملين، وبالتالي تنطبق هذه الالتزامات على إدارة الموارد البشرية لتحقيق أنظمة وبرامج عمل جديدة للسلامة والصحّة المهنيّة، وتحسين رضا العمّال وانتاجيتهم وتهيئة أفضل محيط للعمل.
تعزيز حقوق العمّال:
باتت قوانين العمل الجديدة تُلزم الشركات باحترام حقوق العمّال بشكل صارم، مثل الحق في أخذ إجازات مدفوعة الأجر، والحق في التأمين الصحّي، والكثير من الحقوق التي تمّ التأكيد على أهميّتها. وتشمل مهام إدارة الموارد البشرية مراجعة وتحديث سياسات الشركة في هذه الأمور.
زيادة جذب المملكة العربية السعودية للعمال والاستثمار:
أصبحت المملكة وجهة للكثير من العمّال والاستثمارات الخارجية، وذلك لما تقدمه المملكة من تسهيلات للشركات ولأقسام إدارة الموارد البشرية للتدريب والمواكبة على الامتثال والتحديث.
تعزيز الابتكار:
كان من نتائج التحديثات المتتالية تحفيز الشركات على الابتكار وتحسين الكفاءة بشكل مستمر.
وتبقى مسؤولية التحضير الجيّد للتحديثات المستقبلية على عاتق إدارة الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية، ويمكن ذكر بعض الأمور التي يجب الحفاظ عليها:
- مواكبة التطوّرات في قوانين العمل وتقنيّات الموارد البشرية
- تطوير سياسات وإجراءات جديدة تتوافق مع قوانين العمل الجديدة
- تطوير مهارات موظفي إدارة الموارد البشرية وتدريبهم على قوانين العمل الجديدة
بشكل عام، يُمكن التنبؤ بأنّ التحديثات على قوانين العمل ستكون مستمرة، وذلك في سبيل الوصول لرؤية 2030 في المملكة. ونلاحظ أنّ التحديثات الأخيرة جعلت من إدارة الموارد البشرية شريك أساسي في هذه العملية، لذا يجب البقاء على اطلاع دائم في هذا الخصوص لتحقيق أفضل امتثال ولمعرفة التأثيرات المستقبلية لهذه التحديثات على إدارة الموارد البشرية.