نصائح من الخبراء لإعادة الاندماج في العمل بعد فترة انقطاع
  • الإثنين, 10 يونيو 2024
  • 3264

نصائح من الخبراء لإعادة الاندماج في العمل بعد فترة انقطاع

قد يضطر الموظف خلال مسيرته المهنية أن ينقطع عن العمل لأسباب قد تكون شخصية أو مهنية. وعند العودة إلى العمل، قد يشعر الموظف بالضياع فيما يتعلّق بمهامه أو المعلومات الجديدة الخاصة بمجال عمله. وبالرغم من كون ذلك أمراً متوقعاً وطبيعياً، إلا أنه من المهم تداركه للاندماج في العمل بسرعة وسلاسة.

 بحسب تجربة الكثير من الموظفين، هناك العديد من التحديّات التي تواجه أي موظف منقطع عن العمل لفترة طويلة يود الاندماج والعودة إلى مسار العمل مجدداً، لذا من الضروري تسليط الضوء على هذه التحديات حتى يتم تخطيها، والعودة للعمل بالآلية الأنسب.

تتعدّد التحديات التي تواجه الأفراد الذين هم في صدد الاندماج في العمل بعد الانقطاع ونذكر منها أكثرها شيوعاً مع بعض النصائح:

  • فقدان الهوية المهنية والثقة بالنفس

قد يسبّب الانقطاع عن العمل لفترات من الزمن الشعور بالانفصال عن الدور المهني السابق، وفقدان الثقة بالمهارات والقدرات التي يمتلكها الموظف. وهنا تكمن أهمية إدراك هذه المشاعر وإعادة بناء الهوية المهنية مجدداً من خلال استذكار الإنجازات السابقة والتأكيد على أهمية المهارات الشخصية. يمكن الاستفادة من ®CURIO نظام إدارة الموارد البشرية وإدارة المواهب لدعم الموظفين في تعزيز مهاراتهم والعودة بثقة إلى بيئة العمل.

  • عدم مواكبة آخر تطوّرات الأعمال

إنّ الانقطاع عن العمل سواء كان لفترة قصيرة أم طويلة، سيؤثر حتماً على معرفة الموظف بآخر التطوّرات في مجال الأعمال، وبالتالي سيشعر بالابتعاد عن سوق العمل. من هذا الجانب، تظهر ضرورة البحث الدؤوب عن فرص لتحديث المهارات من خلال ورش العمل وبرامج التدريب والتواصل مع أفراد من نفس المجال.

  • الاتزان بين العمل والحياة الشخصية

في بداية مرحلة العودة، يحتاج الموظف إلى مرحلة تتسم بالتوازن بين العمل والحياة الشخصية التي قد تكون سيطرت على معظم وقته، فعندما يرغب بالعودة إلى سوق العمل مجدداً، قد يصبح التأقلم مع الالتزامات صعباً ومُرهقاً. لذلك، عليه إعطاء الأولوية للحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة. 

هناك بعض النصائح والاستراتيجيات المفيدة لمساعدة الأفراد على إعادة الاندماج في العمل بسلاسة رغم التحديات، نذكر بعضاً مما ركّز عليه الخبراء:

  • أخذ الوقت الكافي

من الصحّي أن يمنح الفرد نفسه الوقت الكافي للتكيّف والعودة لبيئة العمل مجدداً، في حين قد تؤدي العجلة والتسرّع في الأمور إلى زيادة التوتّر والضغوط وبالتالي وضع عوائق أمام عملية إعادة الاندماج.

  • القيام ببحث مفصّل أو مركّز

من الخطوات الأولى للعودة إلى العمل تقييم الوضع المعرفي والتركيز على المتطلّبات، ويكون ذلك من خلال البحث أولاً عن الوظيفة المناسبة.  ومن خلال  البحث والتركيز على هذا النوع من الوظائف يتم تضييق نطاق البحث وتقليل فرص التنقّل بين الوظائف بشكل متكرّر.

  • تحديث السيرة الذاتية

قد يكون من الضروري تحديث السيرة الذاتية لتشمل المهارات والخبرات المكتسبة حديثاً، ويحبّذ أن يذكر سياق خطاب التقديم للوظيفة التالية أسباب الانقطاع مع توضيح الفائدة المكتسبة أثناء الانقطاع والتي ستنعكس على الوظيفة المتوفرة.

  • التواصل مع شبكة المعارف وزملاء العمل

إن إعادة التواصل مع الزملاء الذين مازالوا على رأس عملهم قد يفتح آفاق الفرص المستقبلية لمن يود العودة، كما من الممكن أن يوفر حضور المعارض والأحداث المهنية للشركات فرصاً كبيرة لمواكبة أسرع للتوجهات الحالية في سوق العمل، مما يؤدي عادة إلى فتح أبواب فرص التوظيف.

  • الحصول على المساعدة من مدرب مهني

في مرحلة البحث عن وظيفة، من المؤكد أن يشعر الفرد بدرجة من الضياع، لذا، ينصح باستشارة مدرّب مهني تكون مهمّته الإرشاد للوظائف التي تناسب ما يتم البحث عنه وتقديم النصائح المفيدة للبحث بشكل فعّال.

  • التحضير الجيّد لمقابلات العمل

تُعد مقابلة العمل البوّابة الأساسية للتوظيف، إذ أن تأمين العمل يبدأ منها إذا كانت المقابلة ناجحة، لذا من المهم الاستعداد الجيّد للمقابلة من خلال التدرّب على إجابة الأسئلة المتعلّقة بأسباب الغياب، فإنّ إظهار الثقة عند الإجابة على هذا النمط من الأسئلة يُشعر مسؤول الموارد البشرية بالثقة نحو المتقّدم كمرشح صالح للدور الوظيفي. 

إن ما ذُكر مبني على تجارب الانقطاع وإعادة الاندماج التي عايشه الكثير من الموظفين ومدراء الموارد البشرية، ولكن باتباع النصائح المذكورة قد يتمكّن الفرد من إعادة الاندماج بنجاح وبسلاسة تامّة. وفي النهاية لابد من التذكير بأهمية الصبر أثناء عبور مراحل هذه التجربة، لأنّه كما سبق وأسلفنا أن العجلة والتسرّع قد يؤدي إلى فشل الاندماج ولربّما إلى أضرار نفسية.