تأكّد من فعاليّة رحلتك نحو تطبيق الممارسات الأمثل في عالم الموارد البشرية. اصقل معرفتك بالموارد البشرية واستخدم أحدث التقنيات العمليّة لتعزيز جدارة ومصداقية وكفاءة قسم الموارد البشرية لديك
استراتيجيات الاحتفاظ بالمواهب في الشركات السعودية
بات من المعروف أن نجاح الشركات عالمياً، وفي المملكة العربية السعودية تحديداً، يعتمد على كفاءة الموظفين. تعي المؤسسات وأصحاب الأعمال الناجحة أنه من الممكن تخطّي أصعب التحديات والصعوبات بوجود فريق مميز وموهوب. لكن في الوقت نفسه، يجب أن يعرف صاحب العمل كيفية الاحتفاظ بالمواهب وأعضاء الفريق الأكفّاء وضمان انتمائهم إلى المؤسسة، خاصة أنه من المحتمل أن يتم جذبهم إلى شركات أخرى خاصة إن كانت مهاراتهم ذات قيمة مرتفعة ومرغوبة في سوق الأعمال قد تقدّم لهم حوافز مغرية ومميّزات أخرى.
سنستعرض في هذا المقال أهم الاستراتيجيات التي تم تطويرها واعتمادها والتي أثبتت فعاليتها في الشركات السعودية الناجحة:
أولاً، منح الموظفين رواتب مُجْدِيَة توازي قيمة عملهم
تحاول الكثير من الشركات أن تقلّل النفقات على حساب رواتب موظفيها، وتعتقد أنهم سيستمرون في العمل معها طالما كان الراتب معقولاً. لكن على الشركات أن تحدد أولوياتها، فإذا كانت تريد الاحتفاظ بفريق عمل مميز، يجب أن تستثمر فيهم وتمنحهم الرواتب التي يستحقونها كبداية. فتقليل الرواتب يدفع الموظفين الأكفّاء إلى البحث عن بدائل ومن ثمّ تبدأ عملية بحث المنشأة عن مواهب مماثلة، مما يعيق عملية النمو والتطور. لذلك، تدفع الشركات المرموقة للموظفين الرواتب التي يستحقونها، فيشعر الموظف بالتقدير والأهمية، ويبذل قصارى جهده ليرتقي بمستوى شركته.
ثانياً، ضمان تطوير الموظفين لمهاراتهم
تسعى المواهب الحقيقية دوماً إلى تطوير مهاراتها، لذلك يفضل الموظف أماكن العمل التي تساعده على ذلك. استناداً إلى ذلك، تصمم الشركات السعودية الناجحة خططاً تطويرية تعين موظفيها على مواصلة التدريب والتعلم. وفي كثير من الأحيان، تقدم هذه الشركات برامج تدريبية مرنة لموظفيها، مما يرفع من إنتاجيتهم ويزيد ولاءهم للشركة.
ثالثاً، تعزيز بيئة العمل المناسبة
تنجح الكثير من الشركات في تقديم رواتب مجزية ومغرية للموظفين، ومع ذلك يواصل موظفيها البحث عن بدائل ويتركون شركاتهم إما بسبب جو العمل المحتقن والخلافات المتكررة، أو عدم توفر إمكانيات إتمام مهامهم بسلاسة ويسر، أو كثرة الاجتماعات المملة وغير المجدية التي تضيع جل وقتهم مثلاً. قد تفهم الشركات السعودية الناجحة هذا الأمر تماماً وتعمل على خلق وتعزيز بيئة عمل ملائمة تجعل موظفيها يتوقون لساعات العمل وينتمون للشركة ويعتبرونها منزلهم الثاني. وتقيم بعض الشركات اجتماعات دورية لمناقشة أي جوانب من العمل التي تحتاج إلى تحسين، وتأخذ بآراء موظفيها، فيشعر الموظف بالتقدير وأن الشركة معنيّة حقاً براحته وبمزاجه العام، ولا تنظر له كآلة عليها مجرّد إنجاز المهام.
رابعاً، شعور الموظفين بالاستقلالية
تعتقد العديد من الشركات السعودية الرائدة أن منح الموظفين شعورًا بالاستقلالية وإنجاز المهام بالشكل الذي يرون أنه الأنسب هو من أفضل الطرق لزيادة إنتاجية الموظفين وشعورهم بالراحة والقدرة على الإبداع. ورغم الفوائد المتوقعة من بعض الإشراف إلا أنه من المتوقع أن تكون لدى المواهب التي يتم توظيفها القدرة على الإنتاج خلال المدة وبالطريقة الأنسب. فتكون لدى الإدارة الثقة بهم وبإبداعهم، ويكون الإشراف من قبلها بشكل معقول دون التدخل بأصغر التفاصيل.
خامساً، منح الموظفين فرصة الاستثمار في الشركة إن أمكن
تلجأ بعض الشركات السعودية المرموقة مؤخراً إلى السماح للموظفين الراغبين بامتلاك حصة في الشركة والاستثمار. حيث يستبعد أن تفكر بترك الشركة أي مواهب قد سمح لها أن تمتلك جزءاً من الشركة، ، بل وستبذل قصارى جهدها لتحقيق الأرباح لها وللشركة. وإن كانت هذه المواهب مميّزة وتعتمد الشركة عليها، فلن تكن الفكرة سيئة.
تعرّف على خدمات ميناآيتك المميّزة التي تقدمها من خلال برنامج حلول إدارة المواهب ®Curio الذي يوجهكم في كل خطوة خلال مسيرتكم لتحقيق أهداف المؤسسة عبر جذب الموظفين وتطويرهم والاحتفاظ بهم وتحفيزهم باستمرار، الأمر الذي يزيد من إنتاجيتهم وجودة عملهم.