بعضٌ من كل ما يتعلق بالموارد البشرية!
280
الثلاثاء 19 أبريل 2022

كيف يؤثر رمضان على الأعمال؟

يحل شهر رمضان كل عام ويمنح كل من يحتفل به العديد من مشاعر البهجة والروحانية والطمأنينة، ويتغير نمط حياة الكثيرين خلال الشهر ليتماشى مع ساعات الصيام، والنشاطات العائلية والمجتمعية التي عادة ما تكون بعد ساعات الإفطار، وبالتالي تتغير ساعات النوم، وساعات العمل في العديد من الدول والقطاعات العامة والخاصة، وبطبيعة الحال فإن التغيير يتطلب منا أن نتخذ العديد من الإجراءات كأفراد أو مؤسسات لنحافظ على مستوى معين من الانتاج والنظام والتفاعل.

واليوم سيكون حديثنا عن تأثير رمضان على الأعمال من جوانب مختلفة ومتعددة!

هل لاحظتم بشكل عام، كيف تختلف أولوياتكم خلال شهر رمضان، سواء على الصعيد العملي أو الصعيد الشخصي؟

ولكن، كيف يؤثر رمضان على الأعمال؟ وهل ينعكس تغير أولويات الأفراد على أولويات المؤسسات؟

سنحاول معًا الإجابة على هذه الاسئلة من خلال تحليل عدة مؤثرات تدخل بيئة العمل خلال رمضان. ونبدأها بساعات العمل، والتي لها تأثير اقتصادي وإداري واضح على الأعمال بشكل عام، فعادة ما تتقلص ساعات الدوام في غالب القطاعات لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات، حسب القطاع وطبيعة الوظيفة؛ وبالتالي فإن التوقعات الإنتاجية تختلف وينعكس هذا بدوره على مواعيد تسليم المشاريع وعلى سرعة سير العمل وعلى القدرة الإنتاجية بشكل عام.

كذلك يؤثر تغير أولويات واهتمامات الأفراد على طبيعة العمل، فينصب جزء من تركيزهم على أولويات شخصية مختلفة متعلقة بطبيعة هذا الشهر التي تعتبر فرصة لتوطيد العلاقات الأسرية والروحانيات وغيرها من السلوكيات التي لا تتعلق بشكل مباشر بالعمل، إلا أنها تؤثر عليه بشكل أو بآخر، كونها تؤثر على سلوكيات الأفراد واهتماماتهم.

وهنا يأتي دورنا لنشارككم بأفضل النصائح والتقنيات التي يمكنكم اتباعها لجعل هذا الشهر فرصة مميزة للمؤسسات والأفراد على حد سواء لتجربة عمل متوازنة ومثمرة.

لا يوجد أسلوب إداري واحد أو جواب واحد صحيح، لسؤال “ما هي أفضل طريقة لإدارة الأعمال والمؤسسات في رمضان” لأن الجواب يختلف باختلاف القطاع وطبيعة المؤسسة وعدد الأفراد العاملين فيها وحتى منطقة العمل وطبيعة قوانين الدول، ولكننا سنشارككم النصائح العامة والتي قد تستطيعون تنفيذها، أو حتى اخذها وإضافة بعض التعديلات عليها لتناسبكم بشكل أفضل.

كأفراد في سوق العمل، فإن النصائح ستكون على الأغلب في أمور تعرفونها سابقًا ولكنكم لطالما واجهتم صعوبة في تنفيذها، لا عليكم فجميعنا كأفراد يصعب علينا السيطرة بالكامل على التغيرات المحيطة بنا وهذا أمر طبيعي!

يجب التركيز بشكل أساسي على توفير القدرة الجسدية لأنفسكم على العمل، من خلال حرصكم على نيل قسط كافي من الراحة والنوم وبشكل منتظم قدر الإمكان، والحصول على الغذاء المناسب الذي يمنح الطاقة لفترات طويلة ويساعد على التركيز، كذلك محاول شرب كميات كافية من المياه خلال ساعات الإفطار بحيث تحافظون على أجسادكم لتكون صحية وسليمة ومستعدة للإنتاج والعمل والتفاعل في اليوم التالي.

أما بالنسبة للمؤسسات، فإن النصائح العامة لضمان وجود بيئة عمل متناسبة مع طبيعة الشهر، تبدأ بتوفير مساحة عمل مناسبة لساعات الصيام، بحيث تكون درجات الحرارة معتدلة، وساعات العمل أقل لضمان قدرة الأفراد على الانتاج خلال هذه الساعات بدلًا من فرض ساعات طويلة قد لا تكون بالضرورة مفيدة أو تساعد في زيادة الإنتاجية. وفي حال كانت طبيعة عمل المؤسسة تناسب ساعات العمل المرنة، فإن فتح المجال لساعات أكثر مرونة خلال اليوم، سيساعد الأفراد على اختيار ساعات العمل التي يرون أنفسهم فيها أكثر انتاجية وبالتالي سينعكس ذلك على أداء المؤسسة وستحافظ على مستوى إنتاجية متوازن.

يجدر كذلك القول، بأنه من الجيد للمؤسسات التحضير المسبق لرمضان بحيث يتم تنظيم سير العمل والمشاريع والأولويات بطريقة تضمن استمرار نمط عمل فعّال، وتجعل من التوقعات واضحة وواقعية للجميع.

على صعيد آخر، فإن على المؤسسات استغلال تغير أولويات الأفراد واهتماماتهم لمصلحتها ومصلحتهم، والعمل على تعزيز روح الفريق وتمكين الأفراد الذين يعملون لديها، وقد يأتي هذا بعدة أشكال، سواء عبر نشاطات خيرية جماعية تنظمها المؤسسة خلال الشهر، أو عن طريق تنظيم نشاطات تعزز ترابط العاملين وتتناسب مع المتعارف عليه في رمضان، كالإفطارات الجماعية لفرق العمل، أو أنشطة معينة خلال ساعات الدوام تحفز العاملين دون أن تجهدهم.

يعتبر رمضان فرصة مميزة يمكنكم استغلالها لبناء تجربة مميزة للمؤسسات والأفراد على حد سواء في بيئة العمل، وفي حال كنتم ترغبون في الحصول على المزيد من المعلومات حول بناء الفريق، إدارة الأولويات او حتى عن نصائح عامة متعلقة ببيئة العمل والتي قد تودون استخدامها أو تجربتها، يمكنكم الاطلاع على العديد من المقالات السابقة التي خصصناها للحديث عن هذه المواضيع. 

ستساعدكم حلول وخدمات ميناآيتك التي نقدمها لعملائنا والتي تعتبر حلولاً متكاملة والتي تشمل خدمات تقنية في تطوير وتوفير أنظمة إدارة الموارد البشرية بهدف مساعدة المؤسسات لتطبيق أفضل الطرق في وظائف الموارد البشرية بما في ذلك التوظيف والاختيار، التدريب والتطوير، والتخطيط الإحلالي، وكشوف المرتبات، وإدارة شؤون الموظفين، ولوحات معلومات الموارد البشرية، والبيانات والتحليل، والوقت والحضور، والعديد من الخدمات الأخرى من خلال تقنية الويب والهواتف المحمولة والسحابية.

وسواء كنتم ترغبون بتحسين جودة أنظمة العمل خلال رمضان أو بعده فإن حلول ميناآيتك تغطي مجموعة كاملة من وظائف الموارد البشرية. يمكنكم الاطلاع على المزيد عبر موقعنا الإلكتروني