بعضٌ من كل ما يتعلق بالموارد البشرية!
61
الثلاثاء 24 يناير 2023

علامات تدل على ضعف في ثقافة شركتك

تتميز كل شركة بمجموعة مشتركة من القيم والأهداف و السلوكيات والممارسات حيث تشكّل مجتمعة ما يُعرف بثقافة الشركة. لثقافة الشركة تأثير مهم على كافة أنشطتها بدءاً من مرحلة التوظيف وفهم الموظفين لأهداف الشركة و لمهامهم ودورهم في تحقيق تلك الأهداف، كما أنها تحدد طريقة التعامل فيما بينهم ونظام الترقية في الشركة وتقييمات الأداء. قد تنشأ ثقافة الشركة بشكل تلقائي وذلك من خلال القرارات التي تتخذها الشركة مع مرور الوقت أو قد تقوم بعض الشركات بوضع أسس محددة لثقافة الشركة والالتزام بها.

 

أهمية ثقافة الشركة

تؤثر ثقافة الشركة على أداء الموظفين، فإن وجود ثقافة واضحة للشركة يلعب دوراً كبيراً في مدى رضى الموظف. بشكل عام، يستمتع الموظف الذي يشعر بإيجابية تجاه ثقافة شركته أثناء أداء عمله و يقيم علاقات أفضل مع زملائه، مما يؤدي إلى زيادة في الإنتاجية. و العكس صحيح في أغلب الأحيان، حيث ينتج عدم تطابق ثقافة الموظف مع ثقافة الشركة إلى عدم الرضا والتقصير، فإن الموظف الذي يفضل العمل وحيدًا لن يؤدي ما هو متوقع منه في شركة تهتم بالعمل الجماعي. وفيما يلي 7 علامات تدل على أن هنالك خلل ما في ثقافة شركتك

 

ارتفاع معدل دوران العمالة

وهو من أهم المؤشرات على وجود خلل في ثقافة الشركة، حيث يعتبر عدم رضا الموظفين عن بيئة العمل من أهم العوامل التي تدفع الموظفين لمغادرة الشركة. علاوة على ذلك، يؤثر ارتفاع معدل دوران العمالة سلباً على استقطاب المهارات الجديدة. ويمكن استدراك الأمر في حال لاحظت الشركة ذلك عن طريق سؤال الموظفين خلال مقابلة الاستقالة عن الأسباب التي دفعتهم للمغادرة وعن الأمور الإيجابية التي لاحظوها خلال فترة عملهم مع الشركة. كما من الممكن مقابلة الموظفين الحاليين وبالأخص القدماء منهم لفهم أسباب تمسكهم بالشركة ومن ثم العمل على تحسين ثقافة الشركة تبعاً للبيانات والمعلومات التي يتم جمعها.

 

المنافسة غير الصحية

في حين أن القليل من المنافسة الصحية يمكن أن يكون أمراً مفيداً، إلا أن مستوى المنافسة غير الصحي والتركيز على المكافآت المادية فقط تجاه الأداء المتميز يمكن أن يؤدي إلى خلل في ثقافة الشركة وقد يخلق العداء بين الموظفين في بعض الأحيان مما ينتج عنه شعور الموظفين بالتوتر وعدم التقدير. يمكن للشركة في هذه الحالة تقدير الأداء العام للموظف عن طريق إرسال رسائل شكر و تقدير ومكافآت غير مادية كيوم عطلة إضافي أو دعوة إلى العشاء.

 

كثرة غياب الموظفين أو تأخّرهم في الحضور إلى العمل

إن التأخير المفرط و/أو ارتفاع معدلات التغيب من العلامات الواضحة الدالّة على وجود خلل في ثقافة الشركة، وعلى عدم اندماج الموظفين أو عدم اهتمامهم أو تحمّسهم لأداء عملهم.

يجب أن تحرص الشركة على حضور المدراء إلى عملهم في بداية اليوم، فإذا ظهر أحد المدراء متأخراً بشكل روتيني فسوف يعتقد موظفيهم المباشرين أنه يمكنهم فعل الشيء نفسه. يجب أيضاً إشراك قسم الموارد البشرية لتحسين طريقة تتبع الأيام المرَضيّة ومواعيد الطبيب وحالات الغياب الأخرى المتعمّدة ويجب أن تكون الشركة منفتحة لمناقشة الأمور والحالات الشخصية. ستساعد هذه الأساليب في تحسين معدل التغيّب وخلق ثقافة عمل إيجابية تعطي الأولوية للتواصل.

 

التقييمات السيئة حول الشركة على شبكة الانترنت

تتيح العديد من منصات تقييم الشركات الفرصة للموظفين الحاليين والسابقين بإبداء رأيهم بالشركة بشكل سرّي. ويدل وجود التقييمات والتعليقات السلبية على خلل في ثقافة الشركة، كما يؤثر ذلك على استقطاب مهارات جديدة. يمكن للشركة الاطّلاع على تلك التعليقات لمعرفة الأسباب. هل هو سوء الإدارة؟ أم انخفاض الرواتب والتعويضات؟ أم هنالك تقصير في نواح أخرى؟ ومن ثم يمكن للشركة العمل على إحداث هوية رقمية أفضل للشركة بدءاً من إصلاح الخلل في ثقافة الشركة. 

 

استقطاب المدراء من خارج الشركة

إذا كان جميع المدراء الجدد من خارج الشركة فإن الشركة ترسل رسالة مفادها أن الموظفين الحاليين إما غير مهمين أو أنهم ليسوا جديرين بما يكفي للترقية. تساهم كلتا الرسالتين في ثقافة سلبية تعرقل النمو. يجب أن تُبدي الشركة اهتماماً أكبر لتقارير تقييم الأداء وإنشاء برنامج رسمي لتوجيه وتدريب الموظفين ذوي الإمكانات وترقيتهم.

 

العمل حتى وقت متأخر و في أيام العطل وفي ساعات الاستراحة

إذا كان الموظفون يعملون خلال فترة استراحة الغداء وأيام عطلهم بشكل متكرر، فذلك إما لأنهم يشعرون أنه ليس لديهم وقت للتوقف عن العمل أو أن لديهم الكثير من المسؤوليات، أو لأنهم يعتقدون أن الإدارة لا تتغاضى عن أخذ فترات راحة.

على الشركة أن تشجع استراحات الغداء، ويعد تقديم الطعام في المكتب طريقة رائعة لفرض استراحة منتصف النهار والسماح للموظفين بالتواصل مع أقرانهم. كما على الشركة التحدث مع مدراء الاقسام حول إعادة تقييم أعباء العمل. فيجب التأكد من أن كل فرد لديه ما يكفي من المسؤوليات لتأدية مهامه دون الوصول إلى حد الإرهاق. وقد يكون هناك أيضًا مجال لتوظيف موظف آخر لمشاركة عبء العمل.

 

التواصل الضعيف

يعد التواصل الفعّال جزء حيوي من ثقافة أي شركة. فإذا كان هناك خلل في التواصل، قد يشعر الموظفون بالانفصال عن أهداف الشركة والذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى سوء التفاهم وانعدام الثقة بين الموظفين والإدارة، وهو أمر ضروري لبناء ثقافة إيجابية ومنتجة. وإذا كان الموظفون لا يثقون بمدرائهم أو بالشركة، قد لا يشعرون بالراحة عند مشاركة أفكارهم أو مخاوفهم، مما يؤدي إلى نقص الابتكار وقلة المشاركة.

إذا واجهت شركتك أياً من هذه العلامات، من المهم اتخاذ إجراء فوري لمعالجة المشكلات القائمة والتي قد تكون سبباً في الخلل. قد تشمل تلك الإجراءات استطلاعات آراء الموظفين وتشجيع التواصل من خلال قنوات الاتصال المفتوحة مثل صناديق الاقتراحات أو منتديات الموظفين حيث يسمح ذلك للموظفين بمشاركة أفكارهم وآرائهم حول ثقافة الشركة وتقديم اقتراحات حول كيفية تحسينها. لا بد أيضًا من توفير الفرص لتدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم، مما يساعدهم على التقدم في حياتهم المهنية ويمنحهم شعوراً بالانتماء وفرصة لمواءمة أهدافهم مع أهداف الشركة.

 

أخيراً، من المهم أن تكون الإدارة قدوة يحتذى بها. تتشكل ثقافة الشركة من خلال تصرفات وسلوك قادتها. إذا قام القادة بتعزيز ثقافة إيجابية، من المرجح أن يحذو الموظفون حذوهم.